تخطَّ إلى المحتوى

معاهد تذكاري سقتك الغمائم

غير معروف

٢٦ بيت

المتفرقات

معاهدَ تذكاري سقتكِ الغمائمُ

مُلَثّاً متى يقلعْ تَلَتْهُ سواجمُ

تعاهدكِ الآناءُ سَحٌّ بُعاقُه

فسُوحكِ خُضْرٌ والوِهاد خَضارم

إذا أجْفَلتْ وطفاءُ حنَّت حنينَها

على قننِ الأوعارِ وُطْفٌ روازم

ولابرحتْ تلك الرياض نواضراً

تضمِّخها طيب السلام النسائم

تصافحها بالزاكيات أكفُّها

فيحسب فيها والرياض تراجم

معاهدُ شَطَّ البعدُ بيني وبينها

وحلَّ بقلبي بَرْحُها المتقادم

تزاحمَ في رَوْعي لها شوقُ والهٍ

وصبرٌ وآنَ الصبر أنْ لا يُزاحَمُ

إذا لاح برقٌ سابقتْه مدامعي

وليت انطفاءَ البرق للغرب عاصم

لئن خانني دهري بشَحْطِ معاهدي

فقلبي برغم الشحطِ فيهنَّ هائم

وإن هيامَ القلب فيها وقد نأتْ

وسائلُ في شرع الهوى ولوازم

فيا لفؤادي ما التباريحُ والجوى

فعَلْنَ إذا ازدادتْ عليه اللوائم

على أنَّ ذكرى النفس عهْداً ومَعْهَداً

أمضُّ بها مما تمجُّ الأراقم

خليليَّ في أعشار قلبي بقيّةٌ

أضنُّ بها إن ناوحتْها الحمائم

خذا علِّلاني عن أحاديث جيرتي

فإني بحبِّ القوم ولهانُ هائم

ولا تُسْلما قلبي إلى هَيَماتِه

فذِكْرهمُ عندي رُقًى وتمائم

نزحت وفي نفسي شجونٌ نوازعٌ

إليهم ونازعْتُ الأسى وهو خائم

فكم جعلتْ نفسي تطالبُ صبرَها

بنصرٍ فيأبى الصبر إلا التناوم

يقوم فيعروه التياعٌ مبرِّحٌ

فينكص وهْناً فهْو يقظانُ نائم

على غَرِدات الأيك منِّي تحيةٌ

كما هيمنت ريح الصبا والبشائم

أثارت رسيساً في الفؤاد بما شدتْ

ففاض به من ماء جفنيَ راسم

خليليَّ ما تذكار ليلى لُبانتي

أقامت بنجدٍ أو حوتْها التهائم

ولا ربْعُها العافي عليه تناوحتْ

صَبًا ودَبورٌ أو بكته الغمائم

تَهادَى به الآرام والعفْرُ رتَّعاً

كما تتهادى البَهكناتُ النواعم

ولا شفَّني حبٌّ لغيداءَ كاعبٍ

كما ارتاع خِشْفٌ في الخميلة باغم

ولكن شجاني معهدٌ بان أهله

فبان الهدى في إثْره والمكارم

توشَّحَ منهم بالنجوم فمذ هوت

تَعمَّتْ على أهل البلاد المعالم