ضَحِكَ الزَّمَانُ لَنَا فَهَاكَ وَهَاتِهِ
أَوَمَا رَأَيْتَ الْوَرْدَ فِي شَجَرَاتِهِ
قَدْ جَاءَ بِالنَّارَنْجِ مِنْ أَغْصَانِهِ
وَبِخَجَلَةِ الْمَعْشُوقِ مِنْ وَجَنَاتِهِ
وَكَسَاهُ مَوْلَانَا غَلَائِلَ سَيْفِهِ
يَوْمًا يُسَرْبَلُهُ دِمَاء عُدَاتِهِ
مِنْ بَعْدِ ما نَفَخَ الْحَيَا مِنْ رُوحِهِ
فِيهِ وَعَرْفُ الْمِسْكِ مِنْ نَفَحَاتِهِ
إِنْ كَانَ أَبْدَعَ وَاصِفٌ فِي وَصْفِهِ
فَلَقَدْ تَقَاصَرَ عَنْ بَدِيعِ صِفَاتِهِ
كَمَدِيحِ سَيْفِ الدَّوْلَةَ الْأَعْلَى الَّذِي
أَعْيَا فَأَعْيَا فِي مُدَى غَايَاتِهِ
مَلِكٌ يُنِيرُ الْجُودَ فِي لَحَظَاتِهِ
وَالْيُمْنُ وَالْإِيمَانُ فِي عَزَمَاتِهِ
وَحَيَاتِهِ إِنْ كَانَ أَبْقَى حَاجَةً
لِمَنْ ارْتَجَاهُ غَيْرَ طُولِ حَيَاتِهِ