بناتُ فكري على أطلالِ نادينا
أقمْنَ في وَلَهٍ أصداءَ ماضينا
فاكتظَّ منتحبًا ميَّارُ محْبرتي
يبكي دواعيَ لقيانا ويبكينا
عنادلُ الشوقِ في أفياءِ قافيتي
تأوَّهَتْ تشتكي هجرَ المحبينا
ما كان أسعدني حينًا بِغُنَّتِها
في محْفلِ الحبِّ ألحانًا تُسلِّينا
تحفُّنا نشوةً والحبُّ شاعرُها
واهًا لشاعرها كم كان يُحيينا
ما أعذبَ الأنسَ مشدوهًا يُدوْزِنُهُ
قلبُ المحبِّ على أنواءِ تشرينا!
واليوم ضجَّتْ بصوت النأيِ أغنيتي
ومَوْسََقتْها طيورُ الأيك تأبينا
أوَّاه أخوى يراعُ الوَجْدِ مِزْوَدتي
شطَّ اللقاءُ فما تجدي مساعينا
يا حاديَ الشوقِ قد ألقَْيتُ أمنيتي
فاكْفُفْ كما عنك قد كُفَّتْ أمانينا