ما لدمعي قد صبَّ كلَّ انصبابِ
لا على مَيَّةٍ ولا للرَّباب
لكِنِ الدَمْعَ لا لفقدِ حبيبٍ
قد حباه الفؤادُ كلَّ الحباب
ما لقلبي بعدَ الحبيبِ سُلُوٌّ
لا ولا بعده لذيذُ الشباب
كيف لي بالسُّلُوِّ بَعْدَ كريمٍ
كفُّهُ في العطاءِ مثلُ السحاب
فَذَهَاْبُ العُفَاةِ كان إليهِ
وإليه مآبُهم في المآب
لم يُضِعْ في حياته حقَّ جارٍ
بوفاء الحقوقِ نيلُ الثواب
يُكْرِمُ الضيفَ إن جفاهُ الأناسي
والطَّوى عضَّه بضرسٍ وناب
لستُ أُحصي خصالَهُ بِقريضٍ
كيف حصرُ النباتِ فوق التُّراب
ربِّ وسِّعْ ضَرِيْحَهُ وبنورٍ
نَوِّرَنْه يفضُّ كلَّ حجاب
واجْعَلَنْهُ بِراحةٍ ورَواحٍ
وبراحٍ يَفُوحُ من كلِّ باب
وبرومانَ أَنِّسَنْهُ إلى أنْ
تُؤتِهِ في الحساب حسنَ المآب