تخطَّ إلى المحتوى

رنت و الدجى في خاطر الصمت هاديء

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

رنت و الدجى في خاطر الصمت هاديء

يطاوعه حلم و حلم يناوىء

و بين حنايا اللّيل دهر مكفّن

قديم ودهر في حناياه ناشيء

رنت و السنى في مقلة اللّيل متعب

يئنّ و في دور المدينة طافيء

فلاحت لعينيها خيالات عابر

يحثّ الخطى حينا و حينا يباطيء

و جالت بعينيها هناك و ها هنا

فطالعها وجه على العشق طاريء

و قالت : من الآتي ؟ فأرعد قلبه

و أخجل عينيه الغرام المفاجيء

رفّت له من كلّ مرأى صبابة

وضجّ حنين بين جنبيه ظاميء

و قال : فتى تاهت سفينة عمره

و غابت وراء اليأس عنه المرافيء

يفتّش عن سلواه في التّيه مثلما

يفتّش عن أهليه في الطيف لاجيء

فحلارت به واحتار في الحبّ مثلها

فهل تبدأ الشكوى ؟ و هل هو باديء ؟

و لفّهما ظلّ السكينه و الهوى

يعاند أحيانا و حينا يمالي

فحدّق يستقصي مفاتن جسمها

كما يتقصّى أحرف السطر قاريء

وقال : فتاتي فيك تورق فتنة

و يختال فجر كالطفوله هانيء

و يهتزّ في نهديك موج مضرّم

عميق و في عينيك يحلم شاطيء

و ألفاظك النعسا تشعّ كأنّها

على شفتيك الحلوتين لآليء

و ضمّتهما في زحمة الحبّ نشوة

و هوّم في حضن الخطيئة خاطيء

فتاة يموج الحسن فيها ة ترتمي

عليها الصبابات الجياع الظواميء

جمال و إغراء وروح نديّة

و جسم بأحضان الغواية دافيء