دَرْبُ العَوَاصِفِ مَا أَقسَاهُ يحمِلُني
إِلَى التي حُبّهَا في القلبِ يَشتَعِلُ
أَنَا وتلكَ الّتي تَشْكُو وَعِلَّتنَا
تِلْكَ التي وَأَنَا بَل كُلُّنَا عِلَلُ
في كُلِّ يَومٍ تُقِيمُ النَّاُر مَأْتَمنا
وَنَارنَا مِنْ جَحِيمٍ اسمُهُ الغَزَلُ
هُنَا الهَوَى اشتَقَّ مِنْ أَصْلِ الهَوَاءِ كَذَا
هُو الرَّسُولُ وَلَيسَتْ بَيْننَا رُسُلُ
كُنَّا الشُّمُوعَ بجَوْفِ الليلِ دَامِعَة
تَذْوِيْ مَثِيْلَ رَحِيْقٍ زَهرُهُ ذَبِلُ
تَلَكَ الهُمُوم حملنَاهَا وَتحمِلُنَا
وَطَاقَة الحَمْلِ مَا لا يحمِلُ الجَبَلُ
قَالَت مَتى وَقِطَار البُعْدِ يحمِلُنَا
كَأَنَّهُ مَوكِبٌ سَارَتْ بِهِ الإِبِلُ
سَارَتْ حُمَى الحُبِّ في أَوْصَالِنَا كَرَهًا
وَلَم نَعُدْ لِفِرَاقِ الوَجْدِ نحتَمِلُ
وَكُلَّمَا اللَّيل أَرْخَى السِّتْرَ تَاهَ بِنَا
مَوْجُ الظَّلاَمِ فَلا صَبْرٌ وَلا سُبُلُ