هتفَ القلب بي ثكلْتَ وفائي
إن تنكَّبْتَ حلقة الشعراءِ
إن تشاغلت عن لحاقك بالصح
ب، وجانبتَ موكب الزملاء
إن تناسيت دعوةً للقاء
بكرامٍ، أنعمْ به من لقاء
إن تهاونت في يسير من الحقْ
قِ عظيمٍ في ذمَّة الخلصاء
إن تخلفت، والتخلّف جُرْمٌ
عن رفاقٍ وإخوة أصدقاء
ما تخلَّفتَ - قبلُ - عنهم وما قَصْ
صَرْتَ في حق صحبنا هؤلاء
فحذارِ العَشِيَّ أنْ تَتَوانَى
عن وصال الأحباب والرفقاء
أفؤادي لقد حمدت لك الْيَوْ
مَ، وفاء وأنت أهل الوفاء
قم بنا يا فؤادُ طيرًا إلى الصَّحْ
ب جناحين حلّقا في الفضاء
كيف لا إننا نُحيِّي صديقًا
وزميلاً من خيرة الأصفياء
توَّجتْ شعره خرائد في ط
ه وفي أهله وفي الأولياء
شاء مولاه أن يفيض عليه
صفو نفس فكان بعض البلاء
رب ضر يتيح خيرًا عميمًا
ونعيم يكون في الإبتلاء
حكمة شاءها الكريم وما أع
جب إلا من ممعن في الغباء
يا صديقي سلمت من كل سوء
ولربي فضل على الأوفياء