تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٥٣ بيت

المتفرقات

محمود أسد

.للقصيدة طقس

تسرقك من الآخرينَ،

وتمضي بكَ كالماءِ وكالعشقِ

إلى شجر العائلة المثمره..

تنداحُ جداوِلَ حبٍّ

لتبزغ في ليلةٍ مظلمه .

ثمَّ تطويها في ثنايا جيوبك

تخفيها عن عيون الرقيبِ الراجفه.

ثمَّ تحملها لكراريس مشبعةٍ بالنشازْ ..

هي تقرأُ دمعَكَ، تحمِلُ بوحكَ

والأولادُ عيونٌ بلا ذاكره ..

هي خبزٌ .. لا .. هي زيتٌ .. لا

هيَ نبضُ الحياه..

.طقس رتيب

ولمَّا التقى ظلُّنا

في الزوايا الرتيبةِ،

خبَّأْتُ بسمة طفلٍ

على فجوة الوعدِ تحنو

ورحْتُ أراقب خطوة كلِّ الحضورِ

وضحكةَ من تركوا للدقائقِ

عذراً، فجاؤوا إليهم

بدمعٍ خجولٍ

وراء الكراسي يقيمُ

إلى أن تهبَّ القصيدةُ

تكشفُ سرَّ المجمَّدِ فينا

فلا ترمِها في القيودِ الرجيمة

.طقس حواري

قد نلتقي على موائدِ الحوارِ

نرفعُ الصوتَ،

نشدُّ خيلنا

دون التفاتةٍ،

وقد نمشي إلى الدروب المستغلقة

على موائدِ القصيدِ نحتسي أوجاعنا

نسكب خمرةً

ونلعق الزعيقَ من كؤوسٍ فارغه .

ثمَّ نقوم معلنين الحبَّ

نزرَعُ الندى

في أجفانٍ مرهقه ..

.طقس شاذ

في المقهى نرفع صوتنا

ونُشْغِلُ الحضورَ،

نُتْعب الرقيبَ في المكانِ

والعيونُ حولنا مجمَّده .

آلاتهم خطاهُمُ جنودٌ محضّره

والنادلِ المصنوعُ

يزرعُ الخطا

عين علينا حينا

وعينُهُ الأخرى

تبثُّ فَيْئها

هو النواةُ في الكؤوسِ الغادره .

والخاسرونَ جلُّهم

باعَ الطيورَ الصابره ..