عيدُ الجلاء يفيض بالأفراحِ
بعد العنا والجهد والأتراحِ
عيدٌ تلقَّتْه البلاد بفرحةٍ
تترى مع التهليل والإصداح
في كلّ بيتٍ أغنياتٌ رُدِّدتْ
من كل قلبٍ مخلصٍ مِفراح
عيدٌ سعيدٌ بالكرامة قد أتى
وبعزةٍ مشهودةٍ وفلاح
وتحرَّرتْ مصرُ العزيزة من يد الْ
مستعمرين بقوةٍ وكفاح
كم من شهيدٍ روحه قد أُزهقت
يبغي التحرُّرَ مثخنًا بجراح
كم من فدائيٍّ فدى بدمائه
ومجاهدٍ ذاق الردى برماح
كم من زعيمٍ قد أصيب من العِدا
بالنفي والتشريد والإلحاح
هذا «عرابيْ»، «مصطفى»، و«محمدٌ»
يتلوه «سعدُ» بذكره الوضّاح
قد جاهدوا مستبسلين وكلّهم
أملٌ كبيرٌ في هدًى ورباح
غرسوا بذور جهادهم وطواهُمُ
تُرْبُ الكنانة بالشذا الفيّاح
تركوا الأمانة في يَدَيْ أعقابهم
ليحقّقوا أمنيَّةَ الإصباح
يا أيّها الشهداءُ ناموا في أما
نٍ خالدين بجنةٍ وفلاح
فجمالُ قد أدى الأمانة كلها
بلباقةٍ معروفةٍ وصلاح
طرد الطغاة وحارب الإقطاع دَوْ
مًا، والفساد بهمّة النُّصّاح
ورمَى العداة الإنجليز بسهمه
فتعثَّروا في سكرة الأقداح
وبكوا على ما فاتهم من عزةٍ
ومكانةٍ ضاعت مع الأشباح
وبذاك صارت مصرُ في حريةٍ
وتبوّأتْ أوجَ العُلا بوشاح
يا مصرُ تيهي وافخري وتفوّقي
فجمالُ قادك للمنى اللمّاح
وهو الذي يسعى إلى مجد العرو
بةِ، والكنانة دائمَ الإصلاح
وهو الجدير بكلّ مدحٍ إنّه
بطل الجلاء وواسع الإفصاح
وله الرئاسة حُقِّقتْ بجدارةٍ
في الإنتخاب المرتجى بنجاح
أجمالُ أنت مدافعٌ عن مصرنا
بجهادك المبذول بالإيضاح
وصحابك الأبرار يُحمَد عونهم
والنصرُ عمّ بجيشك الجحجاح
دامت لمصرَ كرامةٌ مرموقةٌ
في ظلك الميمون باستفراح