اليوم لا لُبْنَى ولا بِلْقِيسَا
كلَّا وقد نسيَ الفؤاد لَمِيسا
الحبّ كُلّ الحبِّ كان لغادةٍ
أهدت لنا في الماجدين شُموسا
دِرْعِيَّةِ التَّوحيدِ دَارِ مُحمَّدٍ
اِبْنِ السّْعود، وذاك كانَ رئيسا
والشِّرْكُ في الدُّنيا قُبيلَ قِيامِهِ
مُتَغَطْرِسٌ وتخالُهُ الطَّاؤُوسا
والقَبْرُ قِبْلَةُ مُشرِكٍ ومُعانِدٍ
والنَّاسُ تَنعتُ فاجِرَاً: قِدِّيْسا
والخَلْقُ يفْتِكُ بالضَّعيفِ قويُّها
تركُوا الصَّلاحَ وتابعُوا إبْلِيْسا
وسعى إلى فَرعِ الفسادِ وجِذعِهِ
فقضى عليْهِ وأبْطَلَ التَّدليسا
نَشَرَ القُرَانَ وصانَ سُنَّة أحْمدٍ
وبنَى البِناءَ وأيَّدَ التَّدريسا
بالعِلم والتَّثقيفِ كانَ جِهادُهُ
والعِلْمُ يَبني في النُّفوسِ نُفوسَا
وتَتابَعَ الأنْجالُ في دَربِ الهُدى
سلَكُوا بنا دَرْبَ العُلا المَأنُوسا
صانوا القديمَ ولمْ يعادوا حاضراً
جعلوا الأمانيَ واقعا ملموسا
والنّاسُ إنْ حازتْ ستبني مجدَها
أمرينِ: فكُراً ثاقِباً وفُلُوسَا