يا وحيد الأنام ذاتاً ووصفاً
وفريداً في كل نثر وشعر
ومجيداً في كل معنى دقيق
من بديع الكلام صائب فكر
قد أتاني من نفثك العذب نظم
هو مغن عن رشف ثغر وخمر
ملغزاً يا فدتك في اسم إذا ما
طاف في الصحب فاح عاطر نشره
وإذا ما أتاك يضحك زهواً
نثر الدمع في الأكف كقطر
أعجمي لا يحسن النطق لكن
قهقهته تبدي نفائس در
وعجيب يقوى بدون لسان
بين أهل النهى على كل نثر
ما رأينا منه سوى نفحات
بعبير الرياض والزهر تزري
دأبه في الأنام وهو صديق
صدع شمل الأحباب من دون غدر
وعلى كل راحة لا تراه
غير في راحة إذا رام يسري
لم يزل لاثماً يداعب اخرى
بفم الاشتياق لثمة بشر
ذا جواب فيه المرام وضوحاً
بالذي رمته كطلعة فجر
وأنا سائل أيا ابن ودادي
فابن لي عما يجول بسري
ما اسم شيء في الأرض طوراً نراه
ولدى الجو تارة دون نكر
شأوه في الأنام ليس يجارى
طائع ربه بنهى وأمر
وله رنة الحزين إذا ما
فارق الألف بعد وصل مسر
فلذا قد غدا بغير جناح
قلبه طائر لدى الأفق فادر
يا لعمري وليس فيه قواه
وهو يقوي بنا على كل ضر
وإذا راحة الفتى صافحته
راح أمناً من كل سوء وذعر
مخطئ صائب أمين خوون
دابه ذاك عند عبد وحر
لا عد مناه من صديق عدو
صادق كاذب بما شاء يجري
ذو انحناء على عصاه ولكن
فعله نافذ على كل صدر
فترى الغيد شأنه في البرايا
في محل الاطلاق من غير غدر
دائماً تعقد الخناصر في الخلق
عليه من كل ندب أغر
لا برحت المدى صديقك تهدى
من معاني البيان نظماً كثغر
ما أديب قد حاك من نسج فكر
حللا من بديع لفظ كسحر