برح الخفاء فلا الغيور يقيك
كلا ولا بيض الظبي تحميك
الا الذي من سقم جفنك ينتضي
ونراه يغمد في حشا راعيك
أيس الهوى من أن يمر بخاطري
ذكر السلو فعاد بي يغريك
فتحكمي في مهجتي وتهكمي
فيمن غدا بعيونه يفديك
ان كنت عالمة بما فعل النوى
عند الوداع به فذا يكفيك
دنف إذا ضرب الدجى أطنابه
وصل الأنين برنة تشجيك
وإذا انتضى برق العقيق حسامه
هاجت لواعجه بمبسم فيك
وإذا الهديل تجاوبت أصداؤه
جزعاً على ما ناله يبكيك
ليس الضني بردافاً خلعه جوى
حتى رثى لسقامه واشيك
فإلى م يكتم لوعة في ضمنها
جمر يشب بدمعه المسفوك
ويرى ركوب الصعب في نهج الهوى
هيناً ولا التمويه عن ناديك
فسلى جوانحه اللواتي صيرت
مثواك هل في ذاك من تشكيك
كم وقفة دون الكثيب رمى بها
نظراً أطال به التفكر فيك
حيران من أسف يعض بنانه
حذراً عليك مواقع المأفوك
لم يثنه عن رشف ذياك اللما
الا اجتناب الظن من أهليك
حجبوك لا بالرغم عنه ولو دروا
ان الحشا مأواك ما حجبوك
آنات وصلك لو بأيام الصبا
والروح تشري ما أبي وأبيك
فترى له في كل قطر في الورى
ذكراً جميلاً ليس بالمبتوك
تعتاض عن سمر الحبيب بنشره
وعن الصبا في ليلها الحلكوك
خيم على حب الكمال قد انطوى
وأنيل ما يبغي بدون شريك
وأنامل غراء في تهتانها
سؤل الغنى وراحة الصعلوك
يجري على أرجائها نيل المنى
لمن التجا لعلائه المسموك
لا يستطاع من المهابة أن يرى
عند التأمل فيه غير ضحوك
نسخت بأيديه ونور جبينه
آي العديم وضلة التحليك
وعنى له وجه الزمان وما أبى
وأجابه باطاعة المملوك
أقل العثار عثار من فيك احتمى
وأتى بعدن من لدنه وشيك
اني وان لم أوف قدرك حقه
ببديع نظم كالنضار سبيك
أنا عندليب في مديحك صادح
بل صادع قلب السوى المتروك
لي منك وجه بالبشارة مشرق
وأسرة كالشمس وهو دلوك