جُبْتُ المخاوفَ والمخاطرْ
فرويتُ ما لم يروِ شاعرْ
وجمعْت ما بين البدا
وةِ والحضارة والمظاهر
وشهدتُ ما لو قلتُهُ
عَدُّوه من عبثِ الخواطر
وخرجتُ من ذا كلّه
بحقيقةٍ تُغني المكاثر
هي أن هذا الناسَ قد
سحرتْهمُ فتنٌ سواحر
ظنوّا السّعادةَ في التأنْ
نُقِ والتظرّف والتفاخر
وإقامةِ الدّورِ الشوا
هقِ والعلالي والمقاصر
والجريِ أعقابَ اللذا
ئذِ والتورّط في الكبائر
وهو افتتانٌ بالقُشو
رِ ووقفةٌ حول الظّواهر
أما السّعادةُ فهي في
أن تفْتُقَ الحُجبَ السواتر
وتحصّل السرَّ الذي
شُقّتْ لمطلبه المرائر
وتنال من معناك ما
حُرمتْه هِمّاتٌ قواصر
أن ترتقي بالروح حَيْ
ثُ الحقُّ عالي القَدْر سافر
حيث الفضائلُ تزدهي
بثيابها القُشُب البواهر
فهناك فانشدْ قولَ من
عَلِمَ الحقيقةَ عِلْمَ خابر
هذي السّعادة فارْجُها
واظفرْ بها إن كنت ظافر