وليُّ الأمرِ قَالَ لَنَا:
سَنَفْرِضُ هَيْبَةَ الدَّوْلةْ
فَعِشْنَا نَرْقُبُ الحُلْمَ
بأنْ نحيا كَخَلقِ اللهِ بالقانونِ، والإنسانِ، والدولة
ولكنَّا تأزَّمنا وعِشْنَا الْحَرْبَ والْجَبَهَاتِ أعواما...
توحَّدْنا
وقُلنا: الحمدُ للهِ
سَوْفَ يكونُ بأرضِنا دَوْلَة
ولكنْ فرحةُ التَّوْحِيْدِ مَا تَمَّتْ؛
تَخاصَمنا؛ تَلاعنَّا؛ تأزَّمْنَا؛ تحاربْنَا...
صَبرنا كَي تَطِيْبَ جراحُنَا،
وتعودَ لأهلِنا الدَّولة
ومرَّتْ فُرصةٌ أُخرى
لِيَفرِضَ هيبةَ الدَّولة
فَعُدْنَا فِي متاهتنا تَصَنَّفنَا:
انفصَاليٌّ وشَرعيٌّ إماميٌّ قَبيليٌّ
ودونيٌّ وشرقيٌّ، وغربيٌّ،
جنوبيٌّ، شماليٌّ
وقالَ بأنَّ ما يَجرِي: ليبني دولةَ الدَّوْلَة
تَسلَّحَ كُلُّ فَتَّاكٍ
تَفلَّتَ كُلُّ مَضْبُوْطٍ
ليفرضَ هيبةَ الدَّولة
وسادَ العجزُ والإهمالُ والأنْذَالُ
والقيمُ الرفِيعةُ دُمِّرتْ
وطَغَى الْفَسَادُ
ومَا زِلنا نُرجِّي
–حسبَ زَعْمِ وليّ الأمرِ
أن جهودَهُ ستحقِّقُ الدولة.
تمزَّقنا:
دَحَابِشَةً، بَرَاغِلَةً، حَواثيةً، حَوَاشِدَةً، بَكَايِلَةً، مَذَاحِجَةً
مَطَالعةً، مَنَازِلَةً، زَعَاطِنَةً، فَلاتِنَةً
مفاعلةً، فواعلةً، فَعالِلةً
ليفرضَ هَيْبَةَ الدَّوْلة
مَضى دَهْرا، قَضَى عُمْرًا
وحَانَتْ سَاعَةُ التَّغْيِيرِ
فَلَمْ يَجْنِ سِوى الْخَيْبَة
ولم نَعرفْ سِوى التَّضليلِ والرَّيْبَة
فما عادتْ له هَيبَة
ولا أَبقَى لنا دَولةْ..