الْحَمْدُ لِلّهِ لَا شَرِيكَ لَهُ
مَنْ لَمْ يَقُلْها فَنَفْسَهُ ظَلَما
الْمُولِجِ اللَّيْلَ في النَّهارِ وَفي الْ
لَيْلِ نَهاراً يُفَرِّجُ الظُّلَما
الَخَافِضِ الرَّافِعِ السَّماءَ عَلى الْ
أَرْضِ وَلَمْ يَبْنِ تَحْتَها دِعَما
الْخالِقِ الْبَارِئِ الْمُصَوِّرِ في الْ
أَرْحَامِ مَاءً حَتَّى يَصِيرَ دَما
مِنْ نُطْفَةٍ قَدَّها مُقَدِّرُها
يَخْلُقُ مِنْها الْأَبْشَارَ وَالنَّسَما
ثُمَّ عِظاماً أَقَامَها عَصَبٌ
ثُمَّتَ لَحْماً كَسَاهُ فَالْتَأَما
ثُمَّ كَسَا الرِّيشَ وَالْعَقَائِقَ أَبْ
شَاراً وَجِلْداً تَخالُهُ أَدَما
وَالصَّوْتَ وَاللَّوْنَ وَالْمَعايِشَ وَالْ
أَخْلَاقَ شَتَّى وَفَرَّقَ الْكَلِما
ثُمَّتَ لَا بُدَّ أَنْ سَيَجْمَعُكُمْ
وَاللهِ جَهْراً شَهادَةً قَسَما
فَائْتَمِرُوا الْآنَ مَا بَدا لَكُمُ
وَاعْتَصِمُوا إِنْ وَجَدْتُمُ عِصَما
فِي هذِهِ الْأَرْضِ وَالسَّماءِ وَلَا
عِصْمَةَ مِنْهُ إِلَّا لِمَنْ رَحِما
يَا أَيُّها النَّاسُ هَلْ تَرَوْنَ إلَى
فَارِسَ بَادَتْ وَخَدُّهَا رَغِما
أَمْسُوا عَبِيداً يَرْعَوْنَ شَاءَكُمُ
كَأَنَّما كَانَ مُلْكُهُمْ حُلُما
مِنْ سَبَأِ الْحَاضِرِينَ مَارِبُ إِذْ
يَبْنُونَ مِنْ دُونِ سَيْلِهِ الْعَرِما
فَمُزِّقُوا فِي الْبِلَادِ وَاعْتَرَفُوا الْ
هَوْنَ وَذاقُوا الْبَأْسَاءَ وَالْعَدَما
وَبُدِّلُوا السِّدْرَ وَالْأَرَاكَ بِهِ الْ
خَمْطَ وَأَضْحَى الْبُنْيانُ مُنْهَدِما
يَا مَالِكَ الْأَرْضِ وَالسَّماءِ وَمَنْ
يَفْرَقْ مِنَ اللهِ لَا يَخَفْ أَثَما
إِنِّي امْرُؤٌ قَدْ ظَلَمْتُ نَفْسِيَ إِلْ
لَا تَعْفُ عَنِّي أُغْلَى دَماً كَثِما
أُطْرَحُ بِالْكَافِرِينَ فِي الدَّرَكِ الْ
أَسْفَلِ يَا رَبِّ أَصْطَلِي الصَّرِما
يَرْفَعُ بِالْقَارِ وَالْحَدِيدِ مِنَ الْ
جَوْزِ طِوَالاً جُذُوعُها عُمُما
نُودِيَ قُمْ وَارْكَبَنْ بِأَهْلِكَ إنْ
نَ اللهَ مُوفٍ لِلنَّاسِ مَا زَعَما