تخطَّ إلى المحتوى

مجزوء الكامل

٦٩ بيت

المتفرقات

لا شيء يسعدني بها

هذي الحياة فما لها

حتى الغريرةُ لا تردْ...

دُ السؤلَ حين سؤالها

فتخالها قد صُفِدتْ

يدُها إذا راسلتها

لكنها ما صُفِّدَتْ

ورأت رسائل صَبِّها

فتجاهلتْ وتكابرتْ

لتكاسَلٍ منها بها

حتى إذا حان اللقاءُ

نَسَتْ تجاهلَ سُؤلها

وأتت كأنْ لم تفتعلْ

شيئا ويضحك ثغرها

وأردهَا أنا بسمةً

كيف السبيل لغيرها

فأقول علَّ المرة ال...

أخرى يُفيقُ كلامها

فتعود للصَدِّ الكئي...

بِ ولا تردُّ كحالها

وكأنني قد كنت أغ...

بَى ما يكونُ لأجْلِها

فأظلُ ساكنَ ما إلي...

هِ الحُزنُ يسكنُ دونها

وأقول هل أحدَثْتُ من

أمرٍ فَيُحجِمَ رَدُّهَا؟

هذي الحياةُ مريرةٌ

ومرارها في حلوها

سبحان ربي هكذا

حب الحديثين انتهى

فإذا مشيتَ على الشوا...

رِعِ لا تُنيرُ سماؤُها

فترى رياضًا لُوِثَّتْ

أشجارُها ومياهُها

وترى الهواءَ بحسنه

كدخانِ سوءِ صنيعها

وترى الظلام أخف من

ضوءٍ ألم بِدُورِهَا

فالضوء ليس كضوءِ شم...

س الكون حين بزوغِهَا

بل إنه ضوءٌ صنا...

عِيٌّ فيزعجُ عينها

سبحان ربي هكذا

حسنُ الأراضين انتهى

وترى شبابًا كالذُّبابِ

إذا بصرتَ طريقها

من بين حالقِ لِحيَةٍ

أو تاركٍ لأُصُولِهَا

أو لاعبٍ في شكلها

أو مُحدثٍ شكلًا لها

أو شاربٍ لوُريقةٍ

سيجارةٍ تُضمِي النُهَى

أو مُشغَلٍ بالشَعر في

شكلٍ لِعُرْفٍ شابهَ

فإذا به كالديك لا

تسألنِ فيم تشابهَا

وترى النساء عجائبًا

لم يُستبقْ مثلٌ لها

فالتاركات خواصلًا

من شَعرها في وجهها

والتاركات شعورهنْ...

نَ إلى الرجال يرونها

فكأنها قالت لهمْ:

"شوفوا النساءَ جمَالَهَا"

هلا تركتمْ حسنكمْ

وجمالكمْ لنقيسها

أو بين سائق أجرةٍ

ملئَ الحديدُ كمالهَا

فكأنهُ إن كان في ال...

طرقات كانت وحدها

فيطيش يُمنًا أو يسا...

رًا لا يخاف خرابها

والسائقون الأخرو...

نَ صريخهمْ كالمُشتهى

فتراه يُبسطُ وجههُ

وتراه يسعد حينها

سبحان ربي هكذا

فكرُ الحديثين انتهى

والآن صار الفائزونَ

منِ اقتنى حين اشتهى

فترى النفوس ضعيفة

والنفس مرآةُ النُهَى

زاد التشتتُ والتردْ...

دُدُ والكآبةُ والسُّها...

دُ وما وصلنا للكما...

ل كما نقولُ لأنها

محض اختراعاتٍ أتتْ

كالسيل يصعبُ حجزها

فالهاتف المحمول لا

يغني عن اللقيا بها

حتى الذين تحدثوا

فيه كميِّتِ أرضها

فتراه لا هو حدثَ ال...

مرغوبَ فيه حديثها

بل إن رآه الأقدمو...

نَ فسوف يَعْجَبُ عقلها

هل جُنَّ هذا يا ترى

أم أنها ماتت بها

فعلًا صديقي قد جُنِنْ...

نَا من مساوءِ فعلها

سبحان ربي هكذا

عِظَمُ الحديثين انتهى

الآن فاعلم أنني

لست المحب لهجوها

فالعيش ما من ذنبه

خطأ الأناسِ بفعلها

بل إنه الإنسانُ من

خرَبَ الكواكب والسُهَا

وهو الذي ركب الهوى

فأُثيرَ غضبةُ بأسها

إن الحياة بناسها

والناس أسوءُ ما بها

من بعد أندلسٍ مضتْ

لم تأت يومًا مثلها

فهي التقدم حقه

وهي الحضارةُ حقها

والشعر أضعف ما يكو...

نُ بعصرنا مما دهَى

فالعُربُ صاروا كالأعا...

جِمِ لا يُرامُ نجاحها

إلا إذا رحم الكري...

مُ بلادها وسماءها

ما زال يسطعُ في الدجى

نورٌ خفيٌّ ما بها

وإذا عجبتَ لذي القصي...

دةِ ما يعود ضمير "ها"

في كل بيت ناقصٍ

معنى فيكمل عندها

فاعلم بأني قد قصدْ...

تُ ال"ها" تعود لأصلها

والأصل في هذي القصي...

دةِ وصفُ ضيقة عيشها

فإلى "الحياة" مردهُ

فإلى "الحياة" فردها

وإذا قرأت قصيدتي

قل: "وَيْ عجيبٌ طولها"

سبحان ربي هكذا

شعر الحديثين انتهى