تخطَّ إلى المحتوى

في غيهب الأقلام تنمو بذرة الشك الملطخ باليقين

غير معروف

٤٨ بيت

المتفرقات

في غيهبِ الأقلامِ تنمو بذرةُ الشكِّ الملطّخِ باليقينْ

شكٌّ يمارسُ لعبةَ الإغواءِ والرؤيا

فيأتينا كأحلامِ الضريرِ

بدونِ أشكالٍ!

كصيحةِ غيمةٍ ضلّتْ طريقَ الغيثِ

يأتينا..

دموعاً دون أجفانٍ

سراباً يرسمُ الدربَ المعبَّدَ بالضياعِ وبالحنينْ !

إني يقيناً في خوابي العقل منتحراً

أرى..

فخذوا عيوني كي أرى صوتَ القلائدِ والخلاخلِ

كيفَ يُشعلُ رغبةَ المصباحِ؟

حيثُ تطلُّ "سالومي" تُراقصُ رأسَ يَحيى

ثمَّ تخبو..

ثم يخرجُ ألفُ جرحٍ من ثيابِ الظلِّ قتلى !

ثم تدنو من شعوري صورةٌ من صفحتينْ

ماتتْ جراحُ..

ولمْ يمتْ بعدُ الحُسينْ !

في أرضنا

الموتُ يرضعُ من أزيزِ البطشِ

من صفَّارة الإنذارِ

من صاروخِ " كاتيوشا " تموِّنهُ النساءُ بكثرةٍ

من بعدما نفدَ الدقيقْ..!

هو مِثْلنا

يغفو..

ويحلُمُ أن يصيرَ ممثِّلاً !

لا يتقنُ الأدوارَ حين تجيءُ قنبلةٌ

تمزّقُ بعضهُ

فيقومُ منتصباً ليجمعَ ما تطايرَ

من دعاءٍ خابَ ظنَّهُ بالسما

مذ أمطرتْ "فسفورها"

في ليلةِ الموتِ المقدَّسِ للكرامهْ..

في عامِ فيلٍ أحمقٍ

فقدتْ أبابيلُ الحقيقةِ عقلهَا

وكأنَّهُ التاريخُ معتوهٌ جديدٌ

ليس يدري ما يعيدْ !

قامتْ بغزَّة وحدها كلُّ القيامهْ..!

مَن وزّعَ الأدوارَ بينَ الصمتِ..

والصمتِ المعبِّرِ بالسجودْ..

ما بالنا صرنا ذئاباً كلّنا !؟

قد عادَ يوسفُ وحدُهُ

لا إخوةٌ في الحي ينتظرونَ قمحَ النيلِ

صار يفيضُ فولاذاً، وصرنا كالسدودْ..

صرنا سكاكيناً ولا أحدٌ ذبيحْ

نحنُ الذنوب...

نحن الخطايا

لا غيركم يا أهل غزة ارتضُوا

أن يلعبوا دورَ المسيحْ !