مَلَلْتُ مِنَ الأَحْزَانِ حَتَّى كَأَنَّنِي
وُلِدْتُ وَقَلْبِي لَمْ يَكُنْ بَعْدُ كَامِلاَ
فَلَمْ يَحْتَمِلْ دَهْوَ الْهُمُومِ وَقَدْ غَدَتْ
عَلَى جَسَدِي كَهْلاً بِطِفْلِيَ جَاهِلَا
تَدُورُ بِنَا الدُّنْيَا بِدَوْرَةِ غَافِلٍ
وَفِي لَحْظَةٍ تَرْمِي الْحَيَاةُ مَسَائِلَا
نَرُومُ مِنَ الأَيَامِ صَفْوَةَ خَاطِرٍ
فَتَسْبِقُنَا الأَقْدَارُ عُمْراً مُنَازِلَا
وَلَيْسَ يَفِيدُ الْعَقْلَ مَا الرُّوحُ تَشْتَهِي
وَلَيْسَ بِهَمِّ الرُّوحِ نَجْنِي الدَّلَائِلَا
فَعِشْ بِالَّتِي يَنْسَابُ جُوداً وِصَالُهَا
كَمْثْلِ شَرَايِيِنِ الْقَلُوبِ تَمَايُلَا
وَخُذْ مِن رَحِيقِ الْحُلْمِ بَعَضَ شُعُورِهِ
لَعَلَّكَ يَوْماً فِيهِ تَلْقى التَّوَاصُلَا