تخطَّ إلى المحتوى

بدون مصالح متبادلات

غير معروف

٤٠ بيت

المتفرقات

بدون مصالحٍ متبادَلاتِ

يصيرُ الكوْنُ منْبَتَّ الصِّلاتِ

تُشَاطُ مصالحٌ روحيةٌ ما

إلى نفعيّةٍ شَوْطَ الكُراتِ

يُقنِّعهم إذا احتاجوا لشيئٍ

رياءٌ فيه فعلُ المُسْكِراتِ

ومهما قد تفلسف أي شخص

فما عن منطقي هو في نجاةِ

ومهما الناس قد لفّوا وداروا

وقالوا: إنَّ ذا ماء الفراتِ

ومنهم قائلٌ: بل ماء نيل

إذا شهِدَ الغيومَ على الفلاةِ

ففي الحالات إنَّ الماءَ ماءٌ

ولو ساد التغيُّرُ في السِّماتِ

لأنَّ جواهرَ الأشياء تبقَى

وما التطوير للأعماق آتِي

وإنْ سادَ التطوّر ظاهريّاً

فنحن مُسَخَّرون بلا انفلاتِ

كذا الدنيا مُسَخَّرةٌ إلينا

على قَدْرٍ تَفاوتَ في الصِّفاتِ

وحين أقول أهوَى أيّ شيىء

فقد لاقيتُ فيه عشقَ ذاتي

وحتى في السلام عليكَ كسبٌ

لسِلْمٍ أو لتوطيد الصِّلاتِ..

وحتى الجائدين لوجهِ ربٍّ

لَما جادوا بدون الأمنياتِ

لمكسب جنَّة من بعد دنيا

وما الأفكار هذي بافتئاتِ

إذا ما احتاج جسمٌ للوفاة

فإنَّ له مصالحَ في الوفاةِ

لأنّ الموت مَنْجىً من سَقامٍ..

وما خطوٌ يسير بلا جهاتِ

وحين يقوم إنسان عظيمٌ

بإيثار كفعلِ المعجزاتِ

كأن يَفدي دماه لأجل أرضٍ

فهذا الأمرُ من طبع الكُماةِ

فإنْ لم يَنْوِ كسبَ الخلد ينوي

يخلّصها من الأيدي الطغاةِ

فدائيٌّ إذا لبَّى سواهُ

فقد لبَّى حُنُوّاً فيه ذاتي

ففي هذا انسجامُ فؤادِ فادٍ

تَجاوَبَ في سبيل الأمْنياتِ

فدائيٌ تسامى أصغراهُ

عن الدنيا فطارَ عن الحياةِ

ولم يكسب سوى حسٍّ جميلٍ

مقابل بَذْلِهِ للتضحياتِ

نعمْ، هو لم يكن يرمي لنفعٍ

سوى سقيا عواطفه الأباةِ

ومن لم يَرْجُ مصلحة بتاتا

سيخطفها سواهُ كالبُزاةِ

وخير الناس من أوْفَوا لبعض

على قَدْرٍ مُساوٍ غيرِ عاتِ

ومَن كان الوفيَّ بكل أمرٍ

لأمَّته يُعَدُّ من السَّراةِ

وخير الناس مَن يُعطي بِخُسْرٍ

ولا يرجو الجباية كالجُباةِ

يَرُوضُ النفسَ من جَمَحات طبع

نما بنفوسنا مثلَ النباتِ

طبيعةُ الاِنتفاع لدى البرايا

ستبقَى سرَّ تحريكِ الحياةِ

وهذا الكون مدفوعٌ دواما

لصبّ الروح في الجسم الأداةِ

وروحُ تبادُلِ الخيرات تبْقَى

مدى الأزمان تِيجانَ الصِّلاتِ

عليك تزيد ما أعطى تعالى

إليكَ بأن تجودَ على العُفاةِ

وتترك لليتامى الحقلَ طرّا

وتقنع كالطيور بسُنْبلاتِ

فخذ في الجوِّ مستوياتِ غيم

وأوصافا له في المعْطياتِ

فإنَّ الحلَّ أن تعطي وتفنَى

كهذا الغيم أو تلك الأضاةِ..

لتكسبَ أنت منفعة المنايا

بديلا عن منافع ذي الحياةِ

ورغم الحل هذا سوف تبقَى

بدائرة المصالح في الصِّلاتِ

وجاء الآن دوري يا صحابي

ألُفُّ أدور في نفس القناةِ

وحاولتُ الخروج عن اعتقادي

ولكنْ غصْتُ فيه بلا نجاةِ