أرقُّ من الصَّبوح مع الصباحِ
وأندى من صَبا روض الصباحِ
تحيّاتٌ زكيّاتٌ تسامت
إلى أوج الفضائل والسَّماح
وشوقٌ لا يحاوله انحصارٌ
ولا لاحت لِلُجَّته لواحي
من القلب المتيَّم بالتنائي
لزيمِ البين مقصوص الجناح
ومن جفنٍ تفرَّغَ عن مَنامٍ
وكم ملأ النواحيَ بالنُّواح
على بُعد الإمام أبي المعالي
فريدِ المجدِ يَنبوع الصلاح
أبي الأفضال أبرعِ مَنْ تُباهي
به مصرٌ على أهل الفلاح
بديعِ العصر كشّاف المعاني
قليدِ الفخر مأمون النجاح
له حرُّ الكلام انقاد لمّا
دعوه بالحريريْ دون لاح
وللفتّاح يُنسب في القضايا
فَمُ الفصحَى لديه ذو انفتاح
همامٌ لو يطاوعني زماني
سريتُ له على نُجُب الرياح
بعدتُ فما وفى منه كتابٌ
يُسكِّن غُلَّةَ القدَر المتاح
ومن لي أن أفوزَ بحسن وعدٍ
يقوِّي بالرضا عهدَ انشراح
وها أنا في انتظارٍ وافتكارٍ
وما لي عن سواه من بَراح
فإن يسمحْ فأهلُ الفضلِ حقًا
وكم منَّتْ يداه بارتياح
ولا زالت فضائلُه تُباهي
سواها في الغدوِّ مع الرَّواح
مدى الأيام ما حنَّتْ قلوبٌ
إلى أوصافه الغُرَرِ الملاح