تخطَّ إلى المحتوى

هات من ذكرى زمان المر هات

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

هاتِ من ذكرى زمان المُرِّ هاتِ

حبِّبِ الماضي إلى ما هو آتِ

يا زمانًا كلما ذُكِّرتُه

ذهبت نفسي عليه حسرات

حين كنا غصَّةً غَصَّ بنا

صدرُ أعدانا وشَوْكًا في اللَّهاة

تلك أيامٌ تمضَّتْ هل لها من رجَعاتِ

ليتها لما تقضَّتْ قد قضت فيها حياتي

هاتِ حبّي حين كنّا لهَبًا

صَلَِيَ المحرقَ منه كلُّ عاتِ

حين هال الكونَ منّا ما رأى

من إباءٍ ومضاءٍ، وثَبات

لفَتَ الدهرَ «زئيرٌ» رائعٌ

ورأينا ذُعرَهُ باللَّفَتات

ذاك عهدٌ فارْوِ عنه ما إذا يُروى يَهُزُّ

هات للسّامعِ منه فيه مجدٌ فيه عزُّ

غضبةٌ للحق كانت حبَّذا

عيشةُ المرء مَخوفَ الغضباتِ

هَبَّةٌ للثأر كانت إننا

لذَوو البطش شديدو الفتكات

لم نُطِقْ خسفًا ولم نصبر على

عيشةِ الذلِّ ولا كيدَ العُداة

نحن أذللنا الوجودا نحن للكبر مثَلْ

فإذا رمت شهودا فسلِ التاريخ سَلْ

صيحةٌ كانت فهاجتْ ساكنا

نفحةٌ لله حلَّت بمَوات

أصغتِ الدنيا لنا وامتلأتْ

أذناها بِدويِّ الزَّمجَرات

عَزَّتِ العُربُ وعزَّت دارُها

تَنبت الآسادُ فيها كالنبات

أمةٌ ليست تهونُ ولها متنٌ أزَلُّ

أرضها غابٌ مصونُ وحرامٌ لا يُحَلُّ

قد عجَمْتم في الوغى أعوادَنا

فإذا أعوادنا جِدُّ قُساةِ

فإليكم أوَ لمّا تعلموا

يا بُغاةً أننا رغمُ العُداة