تخطَّ إلى المحتوى

بود الوالدين قضى تعالى

غير معروف

٢٤ بيت

المتفرقات

بِوُدِّ الوالدين قضى تعالى

ووصّانا وقد فاز الودودُ

وفاضت نعمتي من يوم شغلي

بمملكةٍ أتى منها السُّعودُ

وأصبح واجبي إيثارَ أهلي

على نفسي وفي سرِّي المزيدُ

وكانت منبعَ الإحسان أمّي

تراسلني: يعوّضك المجيدُ

يحيل القرشَ عندك ألفَ قرشٍ

ويحرس موطناً منه الرَّشيدُ

على نفسي لقد آثرتُ أمّي

وكان الأجرُ: أغنانا الحميدُ

فيوميّاً أصيخ لصوتِ أمي

يتابعني، وتُحزنني اللحودُ

ففيها والدايَ هما رقودُ

وها أنا في ادّكارهما وحيدُ

وأحلم لو نعود لما سلَفْنا

عسى ألقاهما وهُمَاْ سُجودُ

وأسمع والديّ يناجياني:

أيا ولدي تأخرتِ النقودُ؟

لقد حوّلْتُها بالأمسِ أمي

برأسِ الشهرِ والمولى شهيدُ

ولا يرتاح لي بالٌ إلى أن

يضمَّ حوالتي لهما البريدُ

ألذ العمر يوم أفيد أهلي

وتزخرُ بالدعاءِ ليَ الرُّدودُ

كهاتيك الهناءة لم أذقها

ولن.. إلا إذا الماضي يعودُ

إلهي أنت رمّمت ابتهاجي

وقلبي بالتذكرِ يا حميدُ

وما يومٌ يمرُّ بدون حُسْنَى

سلِ المحتاج كم هو لي يعودُ

خلقتَ لديَّ قلباً عاطفيّاً

ربطْتُهُ بالعطاءِ لمن يريدُ

وليس الفضل في هذا لنفسي

ولكنْ فضلُ من هو لي المُشيدُ

إذا أخطأتُ من خطأ جسيمٍ

أراهن أنني له لا أعودُ

إلهي كل أرزاقي حلالٌ

ولا تبقي الحرامَ ليَ الوَقودُ

فثبتْني على مالٍ حلالٍ

ودمِّرْ أيَّ سُحْتٍ يا حميدُ

وحقِّ الله لا أصطاد طيراً

وأحميه إذا غيري يصيدُ

يعَشِّش تحت سقفي في سلامٍ

وتحرسه سواعديَ الجُنودُ

بما أنعمتَ يا ربي علينا

ترى شعري بها دوماً يشيدُ