تخطَّ إلى المحتوى

ماذا أهاجك هل يا بحر ترفضني

غير معروف

١٢ بيت

المتفرقات

ماذا أهاجكَ هل يا بحرُ ترفضُني؟

أم كنتَ تصخبُ مرتاحًا ومحتفلا؟

يا غامضَ الهمس هل لي من سبيل هدى؟

أم لستَ تدري فثار الموج واقتتلا؟

كم كنتَ - يا بحرُ - تدعوني إليك ضحًى

نشوانَ ترقصُ في لينٍ كمَنْ ثملا

كم كنت تعزفُ لحنًا كان يُذهلني

ينسابُ عذْبًا وحينًا صاخبًا وَجِلا

حتى لأنكرُ ما أرسلتَ من نغمٍ

هل كنتَ تهمسُ لي تحتجُّ أم غزِلا؟

أم أنت تسأل مثلي حين تسمعني

لحنًا كلحنكَ منقوصًا ومكتملا

لولا ضياءٌ خبا في الأفْق ما طلبَتْ

روحي بيانًا لليلِ الجهْل أو عِلَلا

والنفسُ ترهب في المجهول أسئلةً

لن تعلم الردَّ عنها أو ترى أملا

إن السؤالَ الذي جاهدتُ أحملُه

لا تستَطيعُه مثلي فاضطرِبْ مَلَلا

هي كِلْمةٌ وضبابُ العجز يحجبُها

أو يحرق الفكرَ نورٌ خالدٌ أزلا

أحببتُ مثلك لو جاوزتُ منطلقًا

حدَّ الظنونِ ولكن لم أجد سُبُلا

لولا الترنُّم يُنسي القلبَ مِحنتَه

فلنعزفِ الصدقَ والإيمانَ ما كَمُلا