بكيتُ متى عرفتُ رسومَ دارِ
وماءُ العين مُنسكبٌ وجارِ
بكيت على الدّيار وساكنيها
وما يجدي البكاء على الدّيار؟
وما يجدي البكاء لمستهامٍ
مصابٍ بالهُيام والادِّكَار؟
ديارٌ دارساتٌ كنتُ فيها
أجرّ على جوانبها إزاري
فلا زالت تباكرُها الغوادي
ولا برحتْ تعلّل بالسوار
نهاري لا يُزيل ظلامَ ليلي
وما ليلي بأظلمَ من نهاري
على أرض البحير وساكنيه
ودورٍ في منازله قِفار
سلامٌ كالشّموس وكاللآلي
ونور البدر منكشفُ الخمار
ونشرُ المسك ما هبت شمالٌ
وما غنّت على طربٍ جَوار