تخطَّ إلى المحتوى

إلى أبطالنا الشهداء من صانوا حمى الدار

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

إلى أبطالنا الشهداءِ، من صانوا حِمَى الدارِ

إلى آسادِنا الأحرارِ، مِنْ نَدْبٍ، ومِغْوار

إلى من ألْبسوا الإفرنج، أسمالاً من العار

إلى من توَّجوا الإسلام، إكليلين من غار

إلى من دوَّنوا التّاريخ، من نور، ومن نار

إلى الأبطال في «حطِّينَ» إجلالي، وإكباري

رعاكِ الله يا «حطِّينُ»، يا مَهْدَ الأبيِّينا

رعَى الرحمن في «حطِّين» أبطالاً، ميامينا

مشَوْا بالأمس فوقَ الدهر، واجتاحوا الميادينا

فسل عنهم صروحَ الخلْد، كم بَذَلوا مُضحّينا

وسل عنهم ربوعَ المجد، سل عنهم «فلسطينا»

وسل عنهم بني الإفرنجِ، سائلْهم و«حِطِّينا»

أتى الإفرنج باسم الدّين فرسانًا، ورُكْبانا

أتوا بالبَرِّ بالبحر زُرافاتٍ ووحدانا

لقد زادتهم الأبعادُ، والأحقاد طُغْيانا

مشَوْا للحرب كالخِرفان أشياخًا وشُبَّانا

فألبسْهم صلاحُ الدين ثوبَ النّصر خذلانا

فسل حِطِّينَ كم تاجٍ من الإفرنج قد هانا!

«صلاحَ الدين» إن اللهَ واعدُنا، وقد نصرا

وشتّت شملَ من حشدوا، إلى فردوسنا الزمَرا

رفعْتَ السّيفَ يا سلطانُ، منصورًا، ومقتدرا

رفعتَ السيفَ، والطغيانُ أشلاءً، قد انتثرا

ورايتُهُ ممزقةٌ، وبَنْدُ لوائه انكسرا

هتفْتَ جنودَنا كفُّوا بهذا الدين قد أمرا

صلاحَ الدين سيفَ الله، في سِلْمٍ، ومُحْتَربِ

بنو الإفرنج، أهل الغدرِ، مذ كانوا على الحِقَب

لقد همّوا بأن يمحوا من الدنيا بني العرب

فلم تَجْزِ العُلوجَ بما يشاء الحقُّ بالقُضُب

عفوتَ وكنت منتصرًا، عن الأرواح، والسّلب

صفحت عن البُغاةِ الهُوج صفحَ المسلم العربي

صلاحَ الدين والدنيا، وفخرَ النّاس والمدنِ

متى ألقَى «صلاحَ الدين» يومًا في رُبا وطني؟

متى ألقاه بين الجند؟ مختالاً على القُنَن

يقودُ العُربَ من نصرٍ إلى نصرٍ مع الزمن

ويبعث قومه الأمواتَ من لَحْدٍ، ومن كَفَن؟

متى ألقَى «صلاح الدين» يا حطّين في «عدني»؟