أيا قلماه .. حسبك ما تبوح
أما تعبت من البوح الجروح ؟
كم احتملت أناملك الرزايا
وكم ضاقت من الشكوى صروح
إذا جف الكلام وضاق صدري
رأيتك من مدامعنا تسيح
تئن .. ولا صراخ لما تعاني
وتنزف .. والمداد دم صريح
حملت الهم أحمالا ثقالا
وضاق بحبرك الوجد الفسيح
فأنت الصاحب الأوفى لسري
إذا خذل الفتى خل نصوح
أيا قلمي .. رويدك إن قلبي
على سطر المداد غدا ذبيح
فسرب من همومي ما تشاء
لعل الجرح يوما يستريح
وسر بي في دروب العمر حراً
فأنت الفلك .. والأوراق نوح
إذا حمي الوطيس نطقت جمرا
وإن نطق الهوى عطرا تفوح