هو الموتُ «لطفي» يُنشبنَّ الأظافرا
فلم يُبْقِ مظفوراً عليه وظافرا
فيحصد كلَّ الناسِ حصداً وإنما
يُعجّل أهلَ الصالحاتِ الأخايرا
لذا «عوضٌ» لبّى نداءَ إلههِ
سريعاً إلى المأوى أو الخُلدِ صائرا
فلو أن مَيْتاً يُرجع الحزنُ روحَه
لجاوزَ فرطُ الشيبِ فيه الأصاغرا
ولكنْ قضاءُ اللهِ ينفذ أمرُه
فلا تَخسرِ الأخرى وكنْ «لطفي» صابرا
فقد يفقد الشقُّ اليمينُ شمالَه
فيندبه حيناً ويتلوه صاغرا
أعاضكمُ اللهُ بنجلٍ يُفيدكم
ويُحيي من الآمال ما كان عاثرا
فيحيا به ذكرُ الفقيدِ كما تشا
ويلزم للحسنى فَعالاً وآمرا
أإخوانَه حيّوا وأحيوا لقبرهِ
ولا تذروه في المقابر غابرا
وقولوا إذا ما زرتُمُ القبرَ مرحباً
بمن كان فينا للمسيئات هاجرا
وكنتَ لنا نعمَ الصديقُ نَودّه
ونهواه إن زرناه أو جاء زائرا
فجافتْكَ يا «عوضُ» الدنا واجتنبتَها
كما اجتنبتْ عُلياكَ فيها الكبائرا
ذهبتَ وخلّفتَ الجوى في قلوبنا
وخلّفتَ ذكراً بالمحامد سائرا
وأضعفتَ آمالاً «للطفي» و«يوسفٍ»
وما ضاع في أُخراكَ ما كنتَ ذاخرا
فنَمْ في هناءٍ إننا نُحْيي ذكرَكم
كما كنتَ فينا للمحاسن ذاكرا
فرضوانُ ربّي يلزم القبرَ دائماً
ورحمتُه يبقى بها اللحدُ عامرا