لا تُخْبري الباقينَ عَنْ قُبُلاتِنا
فَأَنَا كَتَبْتُ عَلَى جِدارِكِ مَا يَلِي
بِيَدَيْكِ أَوْراقِي الْقَديمَة كُلّهَا
وَعَلى يَدَيْكِ وَفي جُنُونكِ مَقْتَلي
رُدِّي السَّلامَ وَلامِسي قَطْرَ النَّدَى
لا تَحْبِسِي ظِلَّ الهَواء وَتَرْحَلِي
.قلت
الشَّوْقُ لِي وَالحُبُّ لي وَ قَصائِدي
تَجْتَثُّ ذاكِرَة الكَلامِ وَلَسْتَ لِي
غادِرْ مَكانَكَ مِنْ جَميع مَمَالِكي
وَدَعِ المَسائِلَ دونَ أَيِّ تدَخُّلِ
عِنْدي الْمَشاهِدُ قَدْ تُنافِسُ غَيْرها
فاشحذ خيالك من (صَفيرِ البُلْبُلِ)
هَبَّ البَخورُ وَقَدْ رَأيتُ وَما رَأى
ضَرْب الكَهانَة في وَسَاوِس مَنْدَلي
أنا في احْتلالي قَدْ تَرَكْت قُصورهُ
بَيْنَ الرَّمادِ وَفي جُنون المُقْبِلِ
سَأَعودُ رغْم خَسارَتي وَتَعّذُّبِي
لأقيم أعْراس الوُرود بِمَعْقلي