تخطَّ إلى المحتوى

لا بد للضاد ألا تنتهي أبدا

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

لَا بُدَّ لِلضَّادِ أَلَّا تَنتَهِي أَبَدَا

لِيَستَطِعَ ٱلكَلَامُ المَحضُ أنْ يَعِدَا

جَادَتْ يَدُ ٱلضَّادِ إِلَّا أَنْ نَفُوزَ بِهِا

وَثَرَّ بَاذِلُهَا فِي ٱلنَّعتِ فٱطَّرَدَا

أَثرَتْ يَدُ ٱلضَّادِ وَٱلآيَاتُ شَاهِدَةٌ

تَقُولُ لَن تَلقَ إلَّاهَا وَلَن تَجِدَا

مَا أَبلَغَ ٱلضَّادَ وَٱلحُسَّادُ قَد كَثُرُوا

وَكُلُّ حَرفٍ لَئِن خَطَّ ٱلمِدَادُ مَدَا

وَكُنتُ وَحدِيَ فِي وَادٍ أَرَى لُغَةً

تَنَوَّرَتْ، وَأَرَى إِذ لَا أَرَى أَحَدَا

وَكُنتُ أَحمِلُ قِرطَاسًا وَمَحبَرَةً

وَحَيرَةٌ أَخَذَتْ مِن مُهجَتِي أَمَدَا

مِن حَيثُمَا بَانَتْ ٱلأَلفَاظُ تُنبِئُنِي

أَنِّي سَأَقرَأُ فِي كُلِّ ٱللُغَاتِ سُدَى

وَقَد رَبَقتُ عَلَى كُلِّ ٱللُغَاتِ فَمِي

وَمَا وَجَدتُ عَلَى أَلفَاظِهِنَّ هُدَى

نَظمِي لَئِن نُضِدَا، بٱلحَرفِ مُختَضِدَا

بِٱلضَّادِ مُعتَضِدَا، دَامَتْ لَنَا أَبَدَا

رُوحِي إذَا قَرَأَتْ ضَادَ ٱللُغَاتِ رَأَتْ

إِبدَاعَهَا ٱتَّأَدَتْ فِي ٱلذِّكرِ مُتَّأَدَا

تَطُوفُ أَودِيَةً، لِلَّحنِ مُودِيَةً

وَلَن تَرَى دِيَةً مِمَّن هَوَى فَحَدَا

كَذَاكَ تَطرَبُ رُوحِي حِينَ أَقرَؤُهَا

طَيرٌ يُدَوِّي، يَجُوبُ ٱلبَدوَ وَٱلبَلَدَا

يَمَّمتُ صَرحَكِ حَيثُ ٱلأَرضُ مُجهَدَةٌ

أَقُولُ شِعرًا كَثِيرًا فِيكِ مُجتَهِدَا

أَنَا ٱلَّذِي فُجِّرَتْ شِعرًا كَوَاكِبُهُ

دُرِّيَّةً لَم يَسَعهَا فِي ٱلفَضَاءِ مَدَا

فَٱلعَفوَ مِنكِ حُرُوفُ ٱللَّهِ مَعذِرَةً

إِنْ حَمَّلُوهَا عَلَى غَيرِي إلَّذِي قُصِدَا

يَا مَن لَهَا دَانَتْ ٱلأَلفَاظُ مُعجِزَةٌ

إِنْ كُنتَ مُعتَبِرًا أَو كُنتَ مُلتَحِدَا

وَيَعذِلُونَنِي فِي ضَادٍ قَد ٱندَرَسَتْ

إِنَّ ٱلجَهَالَةَ تُسمِي نَفسَهَا رَشَدَا

أَلضَّادُ أَقرَبُ مِن قَلبِ ٱلمُحبِّ لَهَا

تُصفِي إِذَا ٱلمَرءُ أَصفَى قَلبَهُ أَبَدَا

أَلضَّادُ تُنجِي ٱلوَرَى مِن سُوءِ لَفظِهِمِ

فَٱمدُد إِلَيهَا يَدًا، تَمدُد إِلَيكَ يَدَا