تخطَّ إلى المحتوى

انظر إلى عينيه يومض فيهما الشك المريب

غير معروف

١٢ بيت

المتفرقات

انظرْ إلى عينيه يومض فيهما الشكُّ المريبْ

انظر إلى هذا الشَّباب الغضّ أدركه اللغوبْ

قد راقه منذ الطفولةِ مطلعُ الدنيا الجميلْ

وسبتْه بهجتُها ونضرتها ومنظرها الجليل

طربتْ عواطفُه لألحان الطيورِ الشاديه

وشذى البنفسجِ والقرنفل والورود الذاكيه

وتلوّنِ الأرض الثريّة في الربيع وفي الخريفْ

وثمارِها ذات المباهج وهي دانيةُ القطوف

ولنغمةِ الأفلاك حين يخيّم الليل البهيمْ

ولهمسة المجهول يسري في الهدوء مع النسيم

وللعبة الطفلِ البريء وفرحةِ الأمّ الحنونْ

والحب حين يكون سرًا مبهمًا بين العيون

ومواكب الفتياتِ يرتَدْنَ الحقولَ الناضره

مستبشراتٍ ضاحكاتٍ كالورود الزاهره

ولصفحة البدر البطيء تدبّ في صمت السماءْ

تتناثر الأحلامُ منه وهي ترفل في الضياء

وتلفّت العصفورِ يشدو بين أغصان الشجرْ

والعشُّ ضجّ صغارُه فرحًا لأوبة منتظر

للزورق الولهان يسري بالأحبّة في الأصيلْ

معْ شاطئ النهرِ الوديع يسير في ظلّ النخيل

لتنفّسِ الفجر المورَّد وهو يبزغ في انشراحْ

فنهبّ كي نستقبلَ الدنيا الجديدةَ في الصباح

سبتِ المباهجُ لبَّه فشدا بألحان السرورْ

متنقّلاً بين المحاسنِ حيث كانت في حُبور