تخطَّ إلى المحتوى

سارة يا أغنية الروح والنغم

غير معروف

١٤ بيت

النسيب

سَارَةُ، يَا أُغْنِيَةَ الرُّوحِ وَالنَّغَمِ

يَا سِرَّ كُلِّ جَمَالٍ حَاكَهُ الْقَلَمُ

يَا مَنْ إِذَا مَرَّ طَيْفُ الْحُسْنِ فِي مُقَلٍ

أَضَاءَ مِنْ نُورِهِ الْآفَاقُ وَالظُّلَمُ

فِي خَدِّكِ الْوَرْدُ مَذْبُوحٌ بِأَعْطُفِهِ

وَفِي حَدِيثِكِ شَهْدٌ يَسْكُبُ الْعَدَمُ

قَدْ عَلَّمَتْنِي اللَّيَالِي كَيْفَ أَعْشَقُهَا

حَتَّى غَدَوْتُ أَسِيرًا، قَلْبُهُ أَلَمُ

عَيْنَاكِ بَحْرٌ عَمِيقٌ لَا حُدُودَ لَهُ

وَالْمَوْجُ يُسْكِرُنِي، وَالرُّوحُ تَبْتَسِمُ

شَفَتَاكِ كَالشَّهْدِ فِي جَوْفِ الْخَرِيفِ نَدًى

وَفِيهِمَا كُلُّ مَا يُحْيِي وَمَا يُتِمُّ

سَارَةُ، إِنِّي رَهِينُ السِّحْرِ فِي طَلَّةٍ

قَدْ ضَجَّ فِيهَا رَبِيعُ الْأَرْضِ وَالْحُلُمُ

كَأَنَّ كَفَّيْكِ ضَوْءٌ مِنْ مَجَرَّتِنَا

يُلَامِسُ الْقَلْبَ، يَسْقِيهِ الَّذِي ينْعَدَمُ

غَنَّيْتُ بِاسْمِكِ أَغْلَى مَا تَفَوَّهَ بِي

لِسَانُ عِشْقٍ تَهَادَى فِيهِ مَا نَظَمُوا

وَكُنْتِ فِي الْحُسْنِ أُسْطُورَةً خَلَدَتْ

كَالنُّورِ حِينَ بَدَا لِلْبَدْرِ يَبْتَسِمُ

يَا أُغْنِيَةً عَذْبَةً تَنْسَابُ فِي طَرَبٍ

وَفِي مَسَامِعِ قَلْبِي تُحْيِي النَّغَمُ

سَارَةُ، قُولِي إِذَا شَاءَتْ مَحَاسِنُنَا

هَلْ يَسْتَقِيمُ الْهَوَى إِنْ زَادَ وَ يَحْتَدَمُ؟

مَا عُدْتُ أَعْرِفُ نَفْسِي بَيْنَ مَشْعَلَةٍ

مِنَ الْحَنِينِ وَبَيْنَ الشَّوْقِ وَالْحُلُمُ

سَارَةُ، يَا سِرَّ أَيَّامِي وَعَاشِقَتِي

قَدْ صِرْتُ فِيكِ كَأَنِّي الطِّفْلُ يَبْتَسِمُ