أَصَمَّ بِكَ النَّاعِي وَإِنْ كَانَ أَسْمَعَا
وَأَصْبَحَ مَغْنَى الْجُودِ بَعْدَكَ بَلْقَعَا
مَصِيفٌ أَفَاضَ الْحُزْنُ فِيهِ جَدَاوِلًا
مِنَ الدَّمْعِ حَتَّى خِلْتُهُ صَارَ مَرْبَعَا
وَمَا كُنْتَ إِلَّا السَّيْفَ لَاقَى ضَرِيبَةً
فَقَطَّعَهَا ثُمَّ انْثَنَى فَتَقَطَّعَا
فَتًى كَانَ شُرْبًا لِلْعُفَاةِ وَمُرْتَعًا
فَأَصْبَحَ لِلْهِنْدِيَّةِ الْبِيضِ مَرْتَعَا
فَتًى كُلَّمَا ارْتَادَ الشُّجَاعُ مِنَ الرَّدَى
مَفَرًّا غَدَاةَ الْمَأْزِقِ ارْتَادَ مَصْرَعَا
إِذَا سَاءَ يَوْمٌ فِي الْكَرِيهَةِ مَنْظَرًا
تَصَلَّاهُ عِلْمًا أَنْ سَيَحْسُنُ مَسْمَعَا