عيدُ القيامةِ جاءَنا متبسِّما
متثنّيًا متعطِّرًا مترنِّما
يمشي على عشبِ الحياةِ ويومُهُ
يزهو فينهَرُ ماضيًا متجهِّما
كم فيهِ كانَ بَخورُنا متعفِّنًا
وفمُ الأغاني كم بدا متحطِّما
ولكَم غزتْ خيلُ الظّلامِ شروقَنا
ووجودُنا بالموحشاتِ تسمَّما
وسطت على عِنبِ الودادِ ثعالبٌ
وزجاجُ ما شِدناهُ فيهِ تهشَّما
ويدُ الصّليبِ قسا علينا ضربُها
والقبرُ أجسادَ الجميعِ تسلَّما
حتّى أتانا قاهرُ الخيباتِ عن
أملٍ بتدميرِ القبورِ تكلَّما