القَلْبُ ذَاقَ لَظَى الهِجْرَانِ واضْطَرَمَا
وَالعَيْنُ سَالَتْ وَلَيْلُ السُّهْدِ مَا رَحِمَا
وَالرُّوحُ ظَمْأَىٰ تَمُدُّ الكَفَّ فِي ظُلَمٍ
تَرْجُو اللِّقَاءَ وَسَيْفُ البَيْنِ قَدْ قَسَمَا
وَالجِسْمُ أَضْنَاهُ وَجْدٌ لا عِلَاجَ لَهُ
والشَّوْقِ يَسْكُنُ قَلْبًا بَعْدُ مَا سَلِمَا
مَا زِلْتُ أَسْقِي لَهِيبَ الشَّوْقِ بالأَمَلِ
حَتَّى غَدَوْتُ كَغَاوٍ يَتْبَعُ العَدَمَا
أَبْكِي النَّوَى وَأَرَى الأَطْلَالَ شَاهِدَةً
كَمْ مَرَّ فِيهَا هَنِيءُ العَيْشِ وَانْصَرَمَا
فَكَمْ سَقَيْنَا بِدَمْعِ العَيْنِ مِنْ جَدَبٍ
وَأَخْبَرَتْكُمْ دُمُوعُ العَيْنِ مَا كُتِمَا
صَبْرٌ جَمِيلٌ عَلَى مَنْ شَفَّهُ السَّقَمُ
فَالأَرْضُ ضَاقَتْ بِمَنْ فِي الحُبِّ قَدْ ظُلِمَا
فَلا وِصَالٌ يُوَارِيْ الهَمَّ عَنْ صَدْرِي
وَلا لِقَاءٌ يَزِيلُ الضَّيْمَ وَالأَلَمَا