فِراقُكِ جَدَّةُ مَا أَوجَعَهْ
تَنَازعَ قَلبِي وَ رُوحِي مَعَهْ!
وكَفَّنَ فَرحِيَ لَمَّا قَضَيتِ
وفِي تُربِ حُزنِيَ قَد أَودَعَهْ
أُلَملِمُ صَبرِي وَ دَومَاً أَرَى
بِفِكريَ طَيفُكِ قَد ضَيَّعَهْ
فَيقتَاتُ شَوقِيَ ذِكرَى لَنَا
بِكُلِّ جَميلٍ مَضَت مُسرِعَة
أُغَمِّضُ جَفنِي لِيَرقَأ دَمعٌ
فَأَلفَى الجُفونَ غَدَت مُترَعَةْ
وَقِدمَاً حَسِبتُ فُؤَادِي صَ
بُوراً فَيَا لِفُؤَادِيَ مَا أَجزَعَهْ!
بِنَفسِيَ تُربٌ حَوَى دُرَّةً
ومَلمَسُ جِلدُكِ قَد ضَوَّعَهْ
أَحَالَ القُبورَ لِقُربِكِ زُهرَاً
كَصَحراءِ قَحلٍ غَدَت مُمرِعَةْ
إِلهِيَ فَارحَم بِهَا جَدَّتِي
وهَبهَا عَن الضِيقِ رَبِّي السَعَةْ
بِجَنَّاتِ خُلدٍ فَفِيكَ الرَجَا
وكُلُّ النُفوسِ لَكُم رَاجِعَةْ