لَمْلِمِي خَوْفِي
وَاحْرِقِي أَوْرَاقَ الْعِتَابِ
وَابْحَثِي مَعِي عَنْ لُغَةٍ
أَكْبَرَ مِنْ كَلِمَةِ أُحِبُّكِ
وَاحْرِقِينِي
أَهْرُبْ مِنْ كُلِّ قَصَائِدِ
الْبُكَاءِ
أُرِيدُ أَنْ أَفْتَحَ
صَدْرِي لِقَطَرَاتِ الْمَطَرِ
لَعَلَّهَا تَنْسِيلُ إِلَى جِرَاحِي
لِكُلِّ هَذَا أَقُولُ
لَا تَتْرُكِينِي
يَا مَنْ حَمَلْتُكِ
فِي حَقَائِبِ سَفَرِي
وَصَغْتُ مِنْكِ
أَجْمَلَ قَصَائِدِ
شِعْرِي
شَذْبِي أَقْلَامِي
وَعَلِّمِينِي كَيْفَ أَنْسَى
جِرَاحِي
كَمْ اشْتَاقْتُ أَنْ يَلْمَسَنِي
صَوْتُكِ
كَالْحُزْنِ الدَّائِمِ
حِينَ يُلَازِمُ جُفُونِي
كَأَصْوَاتِ الْقُنَابِلِ
الَّتِي صَارَتْ تَنْهَشُ
ضُلُوعِي
لِكُلِّ هَذَا أَقُولُ
لَمْلِمِينِي
مَدِّي يَدَكِ فِي وَحْشَتِهَا الْلَّيَالِي
رُبَّمَا يَهْدِئُ هَذَا الْخَوْفُ
الَّذِي يَعْتَرِينِي
فَأَنَا دَخَلْتُ تَوًّا
فَامْسِكِينِي
يَا غِيَابَكِ شُعْلَةٌ
مِنْ شَوْقٍ وَاحْتِرَاقٍ
مَاذَا سَتَفْعَلِينَ
غَدًا
حِينَ تَنْبِشِينَ
الذِّكْرَيَاتِ
فَلَا تَجِيدِينِي
أَيَجِبْ أَتَوَسَّلُ إِلَيْكِ
دَائِمًا حَتَّى تَضْمِينِي
مُنْذُ الْأَزَلِ وَأَنَا أَشْتَهِي
أَنْ أَسْبَحَ
بِخُصْلَاتِ شَعْرِكِ
الْمُتَنَاثِرَةِ عَلَى ضُلُوعِي
وَامْسَحِي ذِكْرَيَاتِي عُمْرِي
بِكُمِّ قَمِيصِي
وَأَهْرُبْ مِنْ ذِكْرَيَاتِ الْحَرْبِ
الَّتِي صَارَتْ تَغْتَالُ
حُبِّي وَجُنُونِي
لَا يَكْفِيكِ كُلُّ هَذَا
حَتَّى تُغَطِّينِي
أَنَا يَا حَبِيبَتِي
مُحَاطٌ بِالْخَوْفِ
وَالْتَّشْتِتِ
فِي غُرْبَتِي وَفِي صُومِعَةِ
حُزْنِي
لَمْ يَبْقَ غَيْرَكِ
فِي حَيَاتِي
وَغَيْرِ هَيْكَلِ إِنْسَانٍ
عَاشِقٍ
يَنْتَظِرُ سَاعَاتِ اللِّقَاءِ
لِكُلِّ هَذَا أَقُولُ
لَا تَتْرُكِينِي