تخطَّ إلى المحتوى

شعلة الحق لم تزل يا محمد

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

شعلةُ الحقِ لم تزل يا محمدْ

منذُ أضرمتَ نارها تتوقَّدْ

غمرَ الأرضَ نورُها فإذا رُمْ

تَ دليلاً فَعُدْ إلى الأرض واشهد

جئتَ والناسُ في ضلالٍ وغَيٍّ

ومن الهدْيِ في يديك مهنَّد

ودوَتْ صيحةٌ فَسَلَّ فخرُّوا

خشيةَ الحق راكعين وسُجَّد

فإذا الأرض غيرُ ما كنت تلقَى

وإذا الناسُ غيرُ ما كنتَ تعهد

وكما جئتَ جاء من قبلُ عيسى

وبنَى مثلما بنيتَ وشيَّد

وكما كنت كان عيسى على الْبا

طلِ والتّابعيه سيفًا مجرَّد

قد تشابهْتما جهادًا وسعيًا

وتساويتما علاءً وسؤْدد

لم ير الكونُ فاديًا مثل عيسى

لا ولا ضمَّ هاديًا كمحمد

فَلَكُ المجد أنتما في ذُراهُ

فرقدٌ نيِّرٌ يجاور فرقد

سيدَ المرسلين إني أرى مَجْ

دَ قريشٍ شبابُه يتجدَّد

وأرى الأمة التي أنجبت فَخْ

رَ قريشٍ وصَحْبَه تتمرَّد

حطَّمتْ قيدها وثارت فسارت

خطوةً في معارج المجد تُحْمَد

وانتضته مهنَّدًا عربيًا

ظنََّّهُ عاملُ الفرنجة مِرْوَد

فَبَلاهُ وهل بَلا غيرَ مصقو

لٍ يحزُّ الطّلَى طليقًا ومُغْمَد

سيدَ المرسلين نحن بيومٍ

عبقريٍّ على الزمان مخلَّد

إنَّ في أربُعِ الجزيرة أعْلا

مًا عليهمْ آمالُ قومِكَ تُعقَد

ولهم في الشآمِ عصبةُ خيرٍ

كلما اشتدَّ حادثُ الدهر تشتَد

عصبةٌ لم تنمْ عن السعيِ حتى

أيَّدَ الله حقَّها فتأيَّد

وغدًًا يُكشف الغطاءُ فيُطوَى

مشهدٌ رائعٌ ويُعْلنُ مشهد