ومبعثرٌ بفم الرياح يلوكني
عجز السنين ولعنةٌ سوداءُ
ومقطّعٌ من مبرديّ كآبةٍ
وغوايةٍ فتناثرت أشلاءُ
ليمجني دميَ الشهيدُ فلم أصنْ
عهد الشهيد وماانتهى الاقصاءُ
وتحيطني قطع الهموم فترتمي
حول الخطى لتعيقني الأخطاءُ
وتغيبت عني الجهات يردّها
عتم الضباب وتهزأ الأنواءُ
ومقطع الأزرار أحمل غربتي
ويعيش بين ضلوعي الفقراء
أنا من انا؟..فوق الغيوم بهامتي
متعطشٌ وطريقيَ اللاماءُ
إني أنا اللامنتمي.. كلي أنا
في ظلمةٍ وبروحيَ الأضواء
أنا لست إلا بعضُ أخيلةٍ مضت
ثم استوتْ بفراغها الصحراءُ
وتراكمَ الصدأ المهين ببصمتي
حتى مشتْ في ظلّه الغوغاءُ
فوضى تأبّطت الزمان كأنه
أضغاث حلم مفزعٍ ..وخواءُ
حتى استويتَ كشعلة وضاءةٍ
من بعد أن لعبتْ بي الظلماءُ
تهبُ العقول صباحها في عزة
ولك انحنت من وهجك العلياء
هو آخر الفرسان حجة دهره
وبمثله هو يقتدي العظماءُ