تخطَّ إلى المحتوى

سقراط يا مجتاب كل فضيلة

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

سقراطُ يا مجتابَ كلِّ فضيلَةٍ

وأبا الخلائق حكمةً وذكاءَ

هل تسمعنَّ على البلى صوتي وهل

تستحملنَّ جوابه الأصداء

إني أهابك رغم أستار البلى

وكذا الأصاغرُ تُكبر الكبراء

لكنما حُبّيك أنطقني وقد

يذر الهوى أهلَ الهوى فصحاء

أعززْ عليَّ بأن تعيش ولا أرى

سُمّاعَ قولك غدوةً ومساء

نظّار وجهك أجتلي ما أبتغي

نورَ الحقيقة ساطعًا وضاء

خُلُقٌ كما لان الحديد ومِقولٌ

مثل الحديد صريمةً ومضاء

وحجًى إذا لحظ الزمان فقد درى

ما قد نوى ضرّاءَ أو سرّاء

أيامُ مَرّك في الزمان كأنها

نارُ الكريم بليلةٍ ليلاء

ما كنت إلا روضةً فتّانةً

وبنو أبيك متاهةً جدباء

أبصرتهم جهلاءَ سيل غرورهم

متعاظمٌ يرمي بهم ما شاء

فلزمتَهم بدرًا ينير الليل أو

ماءً يروّي مُصحرين ظماء

لكنهم عافوا الذي ناولتهم

ولربما عاف العليل دواء

ظنوا دواءك محض سمٍّ ناقعٍ

يذر النفوس الطيّبات هباء

وغدوا جميعًا عنك غير عصابةٍ

علمتك مما يزعمون براء

كتبوا عليك الموت تشرب كأسه

فرضيتَ لا جزعًا ولا بكّاء

ورميتهم بمقالةٍ ضمَّنتها

ما شاء قدرك عزّةً وإباء

«كونوا كما شئتم فإني لن أُرى

متذلَّلاً أستدفع البأساء

الموتُ إمّا رقدةٌ أبديّةٌ

أو جنّة ألقى بها الحكماء»

وقضيتَ لم تُرد النجاء من الرَّدى

لكن أردت من الطغام نجاء

سقراطُ يا كنزَ النهى لا تبعدنْ

فكذاك يجتذب الردى العظماء