تخطَّ إلى المحتوى

خلدت ما وقعت بالشعر في زمني

البسيط

٢١ بيت

المديح

خَلَّدْتُ مَا وَقَعَتْ بِالشِّعْرِ فِي زَمَنِي

شُكْرِي لِرَبِّي ٱلَّذِي بِالضّادِ أَنْطَقَنِي

إِنْ قُلْتُ شِعْرًا تَعَابِيرِي يُعَرِّفُنِي

لِلنَّاسِ ذَوْقٌ وَحُلْوُ ٱلنَّظْمِ مَيَّزَنِي

إِنْ سَابَقَتْنِي أُنَاسٌ لَيْسَ يَسْبِقُنِي

ٱلْعَلَّامَةُ ٱلْفَذُّ مَنْ بِالْأَمْسِ لَقَّنَنِي

أَمْسِي وَأَغْرَدُ أَشْعَارِي لِيَعْصِمَنِي

مِنِ ٱعْوِجَاجٍ وَإِبْدَاعِي يُشَيِّعُنِي

شُكْرِي لِشَيْخِي بِفِقْهِ ٱلدِّينِ أَفْقَهَنِي

وَعَنْ حَدِيْثِ رَسُولِ ٱللّٰهِ حَدَّثَنِي

هُوَ ٱلْمُفَسِّرُ فِي ٱلتَّفْسِيرِ عَلَّمَنِي

يَقُولُ لِي ذَاكَ مَكِّيٌّ وَذَا مَدَنِي

هُوَ ٱلسَّلِيقِيُّ مَنْ فِي ٱلنَّحْوِ أَنْشَأَنِي

وَٱلصَّرْفِ كَيْ أَعْرِفَ ٱلْأَخْطَاءَ مِ ٱلْحَسَنِ

هُوَ ٱلْبَليغُ بِهِ سُمِّيْتُ بِاللَّقِنِ

لَوْلَاهُ كَيْفَ جَوَابِي حِينَ يُسْأَلُنِي

هُوَ ٱلْعَرُوْضِيُّ مَنْ بِالنَّظْمِ أَشْغَلَنِي

عَنِ ٱلْملَاهِي فَسَلْ ذَا مِنْ بَنِي وَطَنِي

فَكَمْ تَغَنَّىٰ بِشِعْرٍ ثُمَّ يَنْشُدُنِي

بِهِ، فَكَمْ قَامَ فِي لَيْلٍ يُؤَدِّبُنِي

هُوَ ٱلْفَرِيدُ إِذَا أَخْطَأَتُ صَحَّحَنِي

يَدْعُو لِيَ ٱللّٰهَ فِي سِرٍّ وَفِي عَلَنِ

مَنْ ذَا سِوَىٰ شَيْخِيَ ٱلْمَعْرُوْفِ فِي ٱلْمُدُنِ

حَبْلِ ٱلْعُلُوْمِ، مُرَبِّي الرُّوْحِ وَٱلْبَدَنِ

مَنْ بَبْتُهُ دَائِمًا قَدْ حُزْتُهُ سَكَنِي

إِذْ كُلَّ يَوْمٍ أَتَيْتُ إِلَيْهِ ثَقَّفَنِي

شَيْخِي سُلَيْمَانُ مَنْ بِالْفِكْرِ هَذَّبَنِي

وَقَّاهُ رَبِّي مِنَ ٱلسَّيْلَانِ وٱلدَّرَنِ

كَمْ جِئْتُ إِنْ جُعْتُ شَيْخِي ثُمَّ تُطْعِمُنِي

وَكَمْ أَتَيْتُكَ عُرْيَانًا تُسَرْبِلُنِي

لَمْ أَقْضِ دَيْنِي لَكُمْ لَٰكِنْ سَيَخْلُفُنِي

بَعْدَ ٱلْمَمَاتِ بَنُو ذِكْرَىٰ يُخَلِّدُنِي

إِنْ لَمْ أَكُنْ لَكَ طَلَّابًا لَيَحْزُنُنِي

مَنْ ذَا سِوَاكَ ” إِذًا “ شَيْخِي يُؤَيِّدُنِي

جِوَارَكُمْ رَبُّنَا ٱلرَّحْمَانُ يَبْعَثُنِي

فِي جَنَّةِ ٱلْخُلْدِ بَيْنَ ٱلرُّسْلِ يَجْمَعُنِي

فَلَيْسَ إِلَّا جُهَالُ ٱلنَّاسِ يُنْكِرُنِي

وَحَاقِدٌ حَاسِدٌ دَوْمًا سَيَكْرَهُنِي

حَبِيبُكُمْ ” مَاهِرِيٌّ “ مِنْ دَمٍ لَبَنٍ

حِبِّي سَيَعْجَبُ مِنْ قَوْلِي وَيَعْشَقُنِي

دَوْمًا صَلَاتِي لِمَنْ بِالدِّينِ أَرْشَدَنِي

إِلَىٰ ٱلْهُدَىٰ مَنْ مِنَ ٱلضَّالِّينَ أَنْقَذَنِي