لِمَنِ الدِّيَارُ تَلُوحُ كَالوَشْمِ
بِالجَابَتَيْنِ فَرَوْضَةِ الحَزْمِ
فَبَرَمْلَتَيْ قَرْدَى فَذِي عُشَرٍ
فَالبيضِ فَالبَرَدَانِ فَالرَّقْمِ
وَبِضَارِجٍ طَلَلٌ أَجَدَّ لَنَا
شَوْقاً إِلَى فَيْحَانَ فَالنَّظْمِ
وَلَهَا بِذِي نَبْوَانَ مَنْزِلَةٌ
قَفْرٌ سِوَى الأَرْوَاحِ والرَّهْمِ
فَبِرَامَةَ العُلْيَا غَشِيتَ لَهَا
رسْمًا سَقَاكَ الغَيْثُ مِنْ رَسْمِ
بَكَرَتْ عَلَيْكَ لَهَا مُبَشِّرَةٌ
رَيَّا تُخَضِّرُ بَالِيَ الهِدْمِ
طِفْلٌ يَمَانِيَةٌ لَهَا رَهَجٌ
تَمْرِي قَوَادِمَ دُلَّحٍ دُهْمِ
يَتْلُونَ مُرْتَجِزاً لَهُ نَحَمٌ
جَوْناً تَحَيَّرَ بَرْقُهُ يَسْمِي
يَزْهَى الرَّبَابَ إِذَا يَجِيشُ كَمَا
يَزْهَى القِلَاصَ تَغَذُّمُ القَرْمِ
يَدَعُ الأَفَاعِيَ وَدْقُهُ قِطَعَاً
صَرْعَى وَيُنْزِلُ آمِنَ العُصْمِ
وَيَتُلُّ بِالعُمْرِيِّ رَيِّقُهُ
تَلَّ الفَنِيقِ الشَّوْلَ إذْ يَحْمِي
سَقْيَاً لِمَا هَيَّجْتِ لِي حَزَناً
فَاضَتْ لَهُ العَيْنَانِ بِالسَّجْمِ
وَلَوَ انَّ ما حُمِّلْتُ حُمِّلَهُ
شَعَفَاتُ رَضْوَى أَوْ ذَرَى بُرْمِ
لَكَلَلْنَ حَتَّى يَخْتَشِعْنَ لَهُ
وَالخَلْقُ مِنْ عُرْبٍ ومِنْ عُجْمِ
والجِنُّ لَمْ تَنْهَضْ بِمَا حَمَّلْتَنِي
والنَّاغِضَاتُ السُّفْنُ في الشَّرْمِ
والجِنُّ لَمْ تَنْهَضْ بِمَا حَمَّلْتِنِي
أَبَداً وَلَا المِصْبَابُ في الشَّرْمِ
وَيُقِرُّ عَيْنِي وَهْيَ نَازِحَةٌ
مَا لَا يُقِرُّ بِعَيْنِ ذِي الحِلْمِ
أَنِّي أَرَى وأَظُنُّ أَنْ سَتَرَى
وَضَحَ النَّهَارِ وعَالِيَ النَّجْمِ
قَدْ كَانَ صُرْمٌ فِي المَمَاتِ لَنَا
فَعَجِلْتِ قَبْلَ المَوْتِ بالصُّرْمِ
أَطْلَالُ نُعْمٍ إذْ كَلِفْتُ بِهَا
يَا دِينَ هَذَا القَلْبِ مِنْ نُعْمِ
إِذْ تَسْتَبِي قَلْبِي بِذِي عُذَرٍ
ضَافٍ يَمُجُّ المِسْكَ كَالكَرْمِ
وَمُطَوِّسٍ سَهْلٍ مَدَامِعُهُ
لَا شَاحِبٍ عَارٍ وَلَا جَهْمِ
وَمُفَلَّجٍ حُمٍّ مَشَاغِرُهُ
مِثْلِ الأقَاحِي وَافِرِ الظَّلْمِ
وَلَوَ انَّنِي أُسْقَى عَلَى سَقَمِي
بَلَمَى عَوَارِضِهَا شَفَى سُقْمِي
وَلَلَيْلَةٌ مِنْهَا تَفِينُ لَنَا
فِي غَيْرِ مَا رَفَثٍ وَلَا إَثْمِ
وَلَلَيْلَةٌ مِنْهَا تَفِينُ لَنَا
فِي غَيْرِ لَا رَقَبٍ وَلَا إَثْمِ
أَهْوَى إِلَى نَفْسِي وَلَوْ بَخِلَتْ
مِمَّا مَلَكْتُ وَمِنْ بَنِي سَهْمِ
وَالخُلْدُ يَجْمَعُ ذَاكُمُ أَبَداً
مَعَهُ قَرَارُ الخَفْضِ والطُّعْمِ
وَلَقَدْ عَجِبْتُ لِنُبْلِ مُقْتَدِرٍ
يَسِطُ الفُؤَادَ بِهَا وَلَا يُدْمِي
يَرْمِي فَلَا تُشْوِيكَ رَمْيَتُهُ
فَلَوَ انَّنِي أَرْمِي كَمَا يَرْمِي
وَلَوْ أَنَّ قَلْبِي إذْ عَزَمْتُ لَهُ
صُرْمِي وَهَجْرَي كَانَ ذَا عَزْمِ
أَوْ كَانَ لِي غُنْماً تَذَكُّرُكُمْ
أَمْسَيْتُ قَدْ أَثْرَيْتُ مِنْ غُنْمِ
بِيَدِ الَّذِي شَعَفَ الفُؤَادَ بِكُمْ
فَرَجُ الَّذِي أَلْقَى مِنَ الهَمِّ
كَرْبٌ مِنَ اجْلِكِ لَيْسَ يَفْرُجُهُ
إلّا مَلِيكُ النَّاسِ ذُو الحُكْمِ
مَا فِي الحَيَاةِ إذَا تَلِفْتِ لَنَا
خَيْرٌ وَلَا لِلْعَيْشِ مِنْ طَعْمِ
ًوَلَمَا بَقِيتِ لَيَبْقَيَنَّ جَوَى
بَيْنَ الجَوَانِحِ مُضْرِعٌ جِسْمِي
فَاسْتَيْقِنِي أَنْ قَدْ كَلِفْتُ بِكُمْ
ثُمَّ افْعَلِي مَا شِئْتِ عَنْ عِلْمِ