اخطري اليومَ في الربوع اختيالا
لا تخافي من العدو اغتيالا
لا تخافي من كيده لا تخافي
إن كيد العدو ولّى وزالا
حسبَ القوم نائمين وخالا
كان هذا الحسبانُ منه ضلالا
قد أراد الذي أراد ولكنْ
خيّبَ اللهُ والظُّبا الآمالا
نسيَ الكامنين في «سَلُنيكٍ»
يرقبون الشؤونَ والأحوالا
نسي الأُسْدَ أنوراً ونيازي
وأخا المجدِ شوكتَ المفضالا
فأتوه مزمجرين غضابًا
وأذاقوه شدّةً ووبالا
تركوا الأهلَ والديار وساروا
يقرعون الهضاب والأجبالا
وانتحوا ظالمَ البلاد ومُردي النْ
ناسِ بغيًا، والناكث الختّالا
أنزلوه عن عرشه مستكيناً
وأذلّوه في الورى إذلالا
هلك الظلمُ يومَ راح وولّى
وأتى العدلُ باهراً مختالا
تلك عقبى البغاةِ في كلّ دهرٍ
فاحذرنْ أن تؤولَ هذا المآلا
أيها الشرقُ طال نومكَ فانهضْ
للمعالي وصافحِ الإقبالا
اهجرِ الجهل َوالعماية هجرًا
واعدُ للعلم مُرقِلاً إرقالا
انحُ ربعَ الإخاءِ نحو مُجدٍّ
وانبذنَّ الشؤون والأوحالا
اتركِ الدينَ في المعابد يبكي
واحتفلْ بالفتاة - شرقُ - احتفالا
تَخذوه يا شرقُ للظلم سُبْلاً
وأضلّوا وحرّفوا الأقوالا
وسعوا بينه وبين فتاة الْ
قومِ بغيًا وآكلوا إيكالا
قصدوا هدمَ سورها فبنوه
وأتوا كي يُقصّروه فطالا