عَلَى شُرُفِة الحُلْمِ قَدْ نَاجَيْتُ أَوْتَارِي
فَتَزَيَّنَتْ بِاللَّحْنِ باقاتُ أَزْهَارِي
مَرَّتْ فُصُولِي كَأَطْيَافٍ مُلَوَّنَةِ
بَيْنَ المَآسِي وَبَيْنَ العِشْقِ وَالأَسْفَارِ
أَبْصَرْتُ فَجْرًا يُضِيءُ الدَّرْبَ مُبْتَسِمًا
فَطَارَ قَلْبِي مَعَ الأَنْغَامِ وَالأَسْحَارِ
يَا شُرْفَةَ الحُلْمِ كَمْ بِالرُّوحِ مِنْ وَجَعِ
لَكِنَّهُ يَزْرَعُ الآمَالَ فِي إِصْرَارِ
أَمْشِي وَأَحْمِلُ فِي كَفِّي مَلاحِمَنَا
كَالسَّيْفِ يَلْمَعُ فِي الأَرْوَاحِ وَالأَفْكَارِ
أَهْفُو لِدُنْيَا الطُّفُولَةِ حِينَ أَذْكُرُهَا
وَأَبْنِي بِالرَّمْلِ قَبْلَ القَصْرِ أَسْوَارِي
أَلْهُو عَلَى ضِفَّةِ الأَنْهَارِ مُبْتَهِجًا
كَأَنَّمَا الكَوْنُ فِي عَيْنَيَّ أَنْوَارِي
وَأَرْقُبُ عِنْدَ بُزُوغِ الفَجْرِ مَوْعِدَنَا
مَعَ الأَحْلَامِ وَالأَلْعَابِ وَالأَزْهَارِ
وَأَقْفِزُ بَيْنَ خُيُوطِ الشَّمْسِ مُرْتَحِلًا
وَأَنْسُجُ مِنْ طُيُوفِ الغَيْمِ أَسْتَارِي
أُصْغِي لِصَوْتِ اللَّيَالِي وَهْيَ حَانِيَةٌ
تُهْدِي الفُؤَادَ نَشِيدًا صَافِيًا جَارِي
يَا لَهْفَةَ الرُّوحِ لِلأَيَّامِ بَاكِرَةً
كَمْ أَزْهَرَتْ فِي رُبَى قَلْبِي وَأَوْطَارِي
يَمْضِي شَبَابِي كَسِرْبِ الطَّيْرِ فِي عَجَلٍ
لَا يَسْتَقِرُّ عَلَى وَادٍ وَلَا دَارِ
لَكِنَّهُ فِي دَمِي نَارٌ مُؤَجَّجَةٌ تُحْيِي
الخَيَالَ وَتُغْرِي صَمْتَ أَفْكَارِي
وَأَكْتُبُ الشِّعْرَ فِي سِفْرٍ يُؤَرِّخُنِي
حَتَّى إِذَا غِبْتُ أَبْقَى بَيْنَ أَشْعَارِي
هَذَا أَنَا... عَاشِقٌ وَالحُلْمُ مَمْلَكَتِي
أمْضِي، وَيُحْيِينِي وَعْدٌ بَيْنَ أَقْدَارِي