تخطَّ إلى المحتوى

يرغو بأعماقي ويصخب في دمي

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

يرغو بأعماقي ويصخبُ في دمي

صوتٌ تأبَّى أن يبوحَ به فمي

صوتٌ حَبيسٌ في الضلوع كأنه

سِرُّ الليالي في ضمير الأنجم

أُصغي له فأكاد أُنكِرُ مسْمَعي

أعزيفُ جِنٍّ عربدَتْ في أعظمي؟

أم رَجَّةُ الإعصار يجتاح المدى

قَصْفًا وعصْفًا؟ أم فحيحُ الأرْقَم؟

أم كاهنٌ تحت الظلام مُؤرَّقٌ

يرمي الدجى بطقوسِ دينٍ مُبْهم؟

أم فكرةٌ مذعورةٌ حين التقَتْ

وجهًا لوجهٍ بالقضاء المُبْرم؟

رِيعَتْ لها خلفَ الضلوع خواطري

وتفجَّرتْ حِمَمًا غِضابًا في دمي؟

إيهٍ بناتِ الشعرِ هيّا مَزِّقي

هذا الجدارَ من السكون وحطِّمي

هاتي غناءً أو بكاءً إنني

قد ضقْتُ ذرعًا باليَراع الأبْكَم

وبدمْعةٍ وقفَتْ على أجفانه

حَيْرَى وشرُّ الدمع ما لم يُسْجَم

هذي دواعي القول حولك جمَّةٌ

ضاقتْ بها الدنيا ولم تتكلَّمي

هلا نظرتِ الشرقَ كيف تجرَّأتْ

فيه الذئابُ على عرين الضَّيْغم؟

صرعَتْ مهابتَه ولم يُصبحْ سوى

جسدٍ لأنياب الردى مُستسْلم

وقفتْ به الأيام أنكدَ موقفٍ

وقفتْ بمفترقٍ مُضيءٍ مُظلم

ما بين ماضٍ كان يومًا للضُّحى

عرشًا وبين الحاضر المتجهِّم

ذُعرَتْ خُطاه وما التقاعُسُ شيمةٌ

يا شرقُ للعربيِّ أو للمُسلم