بعيدٌ عن ناظِري إنّما
حبيبي كنتَ معي أَينَما
تُمنّيني باللِّقا دائما
فألفاني طائرًا، بَلْ سَما
هجيرُ الهَجرِ علينا طَغَى
وكُنتَ الأوجاعَ والبَلسما
فعنْ عيني لم تَكُنْ غائبا
سَجَى اللّيلُ، البَدرُ ما أعتما
ألا تَدري أنّني ها هنا
أُعاني في البُعدِ ما أَوهَما؟
بِحِضني أنتَ، بِطَرْفِ المُنَى
وفي قلبي إنْ ثَوَى أو هَمَى
ولا أدري هل جننتُ أنا
مُحيّاكَ لي بَدا مُبهما!
فتُدنيني مِن عُذْوبِ اللَّمَى
وتُقصيني عنكما كلّما...!
فيَا مَن ولَّيتَ عنّا وما...
أَجِبْ سُؤْلي يا حبيبي كما
شَغفتَ القلبَ بِرُوحٍ سَما
أما تبْغي نَغتدي تَوأما؟