مِلْ بِنَا صَاحِ لِأَرضٍ قَد سَكَن
قَلْبُ صَبٍّ يَرْتَجِي فِيهَا المِنَن
لِحَبِيبٍ قَدْ سَقَانِي وَجْدُهُ
وَسَرَتْ فِي الرُّوحِ أَصْنَافَ المِحَن
كُلَّمَا أَومَضَ بَرقٌ مِن إِضَم
شَفَّنِي البُعْدُ وَأَعْيَانِي الوَهَن
يَا تُرَى أَلقَاكُمُ بَعْدَ غَدٍ
هَذِهِ رُوحِي مِنَ البَينِ تَئِن
يَا حُدَاةَ العِيسِ هَل مِن مَركِبٍ
لِمُعَنَّىً فِي هَوَاهُ قَد فُتِن
أَو خُذُونِي خَادِمَاً فِي رَكْبِكُم
إِن قَصَدتُم أَرضَ هَادٍ مُؤْتَمَن
وَإِذَا وَفَّى الرِّكَابُ إِنَّنِي
سَحَّ دَمْعِي بِدَمِي طُولَ الزَّمَن
يَا أَبَا الزَّهْرَاءِ دَارِكْ كَرَمَاً
بِغِيَاثٍ يَمحُ مِن قَلبِي الدَرَن
يَا رَسُولَ اللَّهِ صَبٌّ هَائِمٌ
إِنَّ قَلبِي فِي هَوَاكُم قَد سُجِن
يَا رَسُولَ اللَّهِ يَا بَحْرَ الكَمَال
يَا خِتَامَ الرُّسْلِ يَا جَدَّ الحَسَن
فَتَشَفَّعْ يَا إِمَامِي إِنَّ لِي
خَافِقَاً فِي حُبِّكُم لَا لَم يَخُن
وَصَلَاةُ اللَّهِ تَغْشَى قَبْرَكُم
ذِكْرُكُم زَالَ عَنِ القَلبِ الحَزَن