الجِذْعُ حَنَّ إِلى لُقْيَاكَ فَرْطَ أَسًى
فَكَيْفَ مَنْ كُنْتَ مَنْجَاهُ مِنَ النَّارِ
أَنْتَ الرَّبِيعُ لِكُلِّ الأَرْضِ مِنْ مَحَلٍ
وَأَنْتَ نُورُ الهُدَى لِلْمُدْلِجِ السَّارِي
تَنْهَلُّ أَدْمُعِيَ الحَرَّى فَوَا حَزَنِي
عَلَى مَعَالِمَ ... آثَارٍ ... وَأَنْوَارِ
تَمُرُّ ذِكْرَاكَ وَالأَرْوَاحُ مُجْدِبَةٌ
وَالحَالُ دَاجٍ كَمَوْجِ البَحْرِ مَوَّارِ
سَقَتْ دِمَانَا أَدِيمَ الأَرْضِ وَانْفَجَرَتْ
ضَغَائِنٌ لِجُيُوشِ الكُفْرِ فُجَّارِ
فِي غَزَّةٍ يَتَوَاصَى كُلُّ ذِي بَطَرٍ
بِعُصْبَةٍ مِنْ بَنِي الإِسْلَامِ أَحْرَارِ
فكَمْ رَأَيْنَا إِذِ الْأَرْزَاءُ عَاصِفَةٌ
مِنْ بَاسِلٍ فِي لَظَى الْهَيْجَاءِ كَرَّارِ
يُقَاتِلُونَ جُيُوشَ الظُّلْمِ قَاطِبَةً
تَقَاطَرُوا .. كُلَّ كَفَّارٍ وَخَتَّارِ
يَقْفُونَ فِي مُبْتَغَاهُمْ سُنَّةً أَمَمًا
مِنْ وَاضِحٍ مِنْ سَنَا الْأَسْلَافِ مِعْطَارِ
يَقِينُهُمْ بِهُطُولِ النَّصْرِ مُكْتَمِلٌ
مَا ضَرَّهُمْ ثَلْبُ مُرْتَابٍ وَمُحْتَارِ