أُطيقُ بأن أرى حتى اللئاما
ولكن لا أطيق أرى الطغاما
فأُغضي عنهمو أن يعرضوا لي
وإن يكُ عُدَّ إغضائي انهزاما
فإنّ عداوتي عِلقٌ ثمين
فما أحبو بها إلا العظاما
و إن عدواتي كالحب تُنمى
إلى روحي أأمنحها السواما
ترفّع عنهمو حبي وبُغضي
فلا مدحاً أسوق لهم وذاما
أُجنّب ناظري عنهم كأني
أرى الأقذاء فيهم والهواما
وكم لعداوتي مَن يدّعيها
ليلقى الجاه فيها والمقاما
إذا قالوا عدوُّك ذا فلانٌ
فلست مجيبهم إلا ابتساما
متى ما أهج شخصاً لا أُسمّي
لأهجوَ فيه أقواماً لئاما
يموت بموته هجوي لذي اسمٍ
فلست أضيع فيه سدىً كلاما
يصاحبُ ألأم الأحياء هجوي
وشعري الحيُّ يجتنب الرُّماما
متى يظهر مدى الدنيا لئيمٌ
رأى في وجهه شعري حساما