رُحْماك يا نسْلي العزيزُ فكلما
أنجزتَ.. يجعلك العِدى متألما
ما مرةً تكسو جفونَك بسمةٌ
إلا وتخفيْ في حشاك تجَهُّما
تحلو الحياة إذا تزايد طيبها
لكنما تبقى الخباثة أعظما
هي هكذا الدنيا عيونُ حواسدٍ
تَفري وتعبث بالحقوق وبالنَّما
الصدق والأخلاق طبعك إنما
مع خبثهم يغدو النعيمُ جهَنما
نُصِبت لك الأفخاخُ دون هوادة
لكنْ عرَفتكَ صامدا متقدما
أنت انتصرت على العدى وصحابهم
هيَّا استمرّ فأنت لن تتحطما
نسلي العزيزُ وهل فلاحك دائم
إلا برضوان عليك من السَّما؟
أوكل أمورك للمهيمن كلَّها
هو من ينَجّي قلبكَ المتضرما
أنت الطهور كوالديك وحاصدٌ
نصراً لكون جميع حقك مُحْكَما
ربي يُعينك والدعاء رديفهُ
ويقيك مما قد يضرُّك مرغما
لا أرتضي لك لحظة أنْ تَأْلَما
لتعيدَ حقك.. دمتَ في أعلى حِمى
صلى لأجلك والداك تضرعاً
حتى يقيك الله من أن تُظلَما
افرح أيا نسلي فإنك كلما
أسَّستَ أفراحاً تغذينا دَما
لا يستطيع الوالدان تنعُّما
إنْ ليس نسلُهما يعيش مُنَعَّما