تخطَّ إلى المحتوى

ناديت قلبا في سرابك أودعك

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

ناديتَ قلباً في سرابك أودعَكْ

تدري - يقيناً ؟ أّنه لن يسمعَكْ

قد حان أن يقتصّ جرحي ثأره

هذي الورود أريجها لن ينفعكْ

أقسمتَ أن أبقى الوحيدة في الهوى

لكنّ قلبك في الدنايا وزَّعكْ

أنا لستُ طفلاً ترتضيه بلعبةٍ

أنا لست غيثاً في السما كي أزرعَكْ

أبدلتَ صورتك التي كانت هنا

وجهُ الحقيقة في الضّحى قد أفزعكْ

حتى دفاترُ شوقنا محمومة

أجهضتها يا غائبي ما أوجعَكْ

أنت الرّماد وفي الرياح مبعثر

صف لي - بربك- مسلكا كي أجمعكْ ؟

أينَ الوعود ألم تدثّر بردها

أقسمت لي أن النوى لن يمنعَكْ

أطفأت نبض الذكريات بداخلي

والبعد عن دفء المشاعر ضيعَكْ

واليوم جئت لكي تداوي شوقنا

ونسيت وعدا ساهرا ما أسرعَكْ

ما عاد يُبهرني المساء بِشَعْرِه

ودقائق الصّمت التي نامتْ معَكْ

حتى الطيور فقد تبدّل لحنها

قامت تغرّد فوقنا ما أخدعَكْ

لكنّ هذا الحبّ أعمى خافقي

فجعلت في روض الحنايا مرتعَكْ

تدري بأنّ الحزن عاش بشرفتي

عذراً فإني اليوم أرجو مصرعَكْ

أحرقت أحلام الطفولة كلها

وغزلت من نسج الخيانة مضجعَكْ

وسرقت أمنية الصباح بحيلة

والليل من صدر التّبلد أرضعَكْ

فاليوم غادرْ لا تحقق عهدنا

غادر على ظهر المدى لن أمنعَكْ

هذي خريطة نأينا فامسك بها

واسلك -بربك- جاهداً ما أوسعَكْ

فرّت ثواني العمر بين جراحنا

وكأنّ قلبي لم يكن يوماً معَكْ !